لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٧
الاوثان لا تزيد في طغيان هذه الاوثان واستبدادها أو تكبرها وغيها، بينما تعظيم تماثيل الامراء والقواد، يزيد في جبروتهم، ويشجعهم على التمادي في الغي والاستبداد والظلم. لم يسأل الشيخ الندوي مضيفه، مدير الاوقاف، الذي احتفى به وأكرم ضيافته، عن المساجد الكبيرة القديمة الاثرية في إيران، كمسجد الشاه، ومسجد الشيخ لطف الله، والجامع العتيق في إصفهان وشيراز وغيرهما من المدن الايرانية. لم يسأله لماذا تسمح الحكومة وأجهزتها بدخول السافرات والعاريات إلى بيوت الله، وفي هذا هتك لحرمتها ! لماذا لم يلفت السفور في النساء وأزيائهن المخزية والمؤسسات الربوية التي تزداد وتتضاعف يوما فيوما، نظر الشيخ الندوي، ولم يعترض على مضيفيه ؟ لماذا لم يسأل مدير الاوقاف عن سبب تشجيع الحكومة للحركات التي هي في محصلتها النهائية محاربة للاسلام ومحاولة للقضاء عليه ؟ لماذا لم يأخذ عليه الافلام السينمائية التي تفسد الاخلاق وتسوق الشباب إلى هاوية الفحشاء ومهاوي الفساد ؟ لماذا لم ينصح أحدا في هذه الامور في رسالته هذه ؟ لماذا لم ينظر إلى الصحف والمجلات التي لا تهدف إلا إلى ترك السنن الاسلامية، وتدعو إلى الفسق والفجور والاستهتار ؟ هذه مسائل يجب على وفود الرابطة أن يدرسوها ويلحظوها، ويبحثوا عنها في كل بلد يفدون إليه، لا فرق بين إيران ومصر والجزائر وتونس والمغرب وباكستان وتركيا، وغيرها من البلاد الاسلامية. يجب على الوفد نصح الحكومات وشعوبها في هذه المسائل، وإبلاغهم البلاغ المبين: أن الاسلام يرفض كل قانون يخالف شريعة