لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣
-، بمعنى عدم الكون على ما عليه - صلى الله عليه وآله - موجبا للنجاة إلا إذا انضم إليه الكون على ما عليه الاصحاب، إذا فما يقول هؤلاء، في نجاة النبي - صلى الله عليه وآله - ؟ فهل هي إيضا متوقف عندهم على كونه على ما كان عليه أصحابه ؟ ! نعوذ بالله من جرأتهم على الله ورسوله، ومن زياداتهم واختلافاتهم في الاحاديث حبا للبعض وبغضا لاهل البيت العترة الطاهرة، ولان يثبتوا باختلاقهم الاحاديث وإدخال الزيادات فيها، لغير أهل البيت، محنا لا يقاس بهم ما يشابه فضائلهم، ولكن الله عليم بذات الصدور، يظهر أكاذيبهم ومفتعلاتهم. أما الثاني، وهو زيادة " الجماعة "، فالدليل - على أنها زيادة لا يتعد بها، سيما مع عدم ذكرها في سائر المتون - أن المراد منها إن كان ما عليه جميع الامة، فهو خلاف المفروض في الحديث من افتراق الامة، وإن كان ما عليه السواد الاعظم والاكثرية، فكيف صار الكون منها أبدا موجبا للنجاة ؟ فهذه سيدة نساء الجنة، حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وآله - كانت تعتقد بعدم شرعية ولاية أبي بكر ١٠، وماتت وهي واجدة عليه. وأهل السنة يدعون أن الجماعة كانت تذهب إلى شرعية ولايته، مع أنك تجد في الامة فرقا كثيرة أعظمها شيعة أهل البيت على عقيدة سيدتنا فاطمة الزهراء - عليها السلام -، ولا تجد فيها فرقة، ولا واحدا، يشك في كونها من أهل النجاة، وأنها سيدة نساء العالمين، بل هذا دليل على عدم صحة زيادة " وأصحابي " أيضا، لان عقيدتها ١٠) حكى لنا سيدنا الاستاذ آية الله المغفور له السيد محمد تقي الخوانساري ما جرى بينه وبين العلامة الشهير الشيخ حسن البناء مؤسس جمعية إخوان المسلمين من المباحثات حول المذهب، وذكر أن الشيخ بعد هذه المناظرات أعلن في المسجد الحرام، أو مسجد النبي - صلى الله عليه وآله - (الترديد منى) حسن عقيدته بالشيعة، واعتذر عنهم من عقيدتهم في الخلافة، وعدم شرعية خلافة غير الامام علي - عليه السلام -، بان ذلك كان عقيدة فاطمة - سلام الله عليها -. [ * ]