لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٧
عليه وآله - وعلي - عليه السلام - هما الوالدان. ٢ ٣ - ومنها، ما أخرجه ثقة الاسلام - رضوان الله عليه - عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري، عن عمر بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: إني واثني عشر من ولدي، و أنت يا علي رز ٣ الارض يعني أوتادها [ و ] جبالها، بنا أوتد الله الارض أن ٢) الكافي الباب المذكور آنفا ص ٥٣٣ ج ١، ح ١٤. ٣) كذا في النسخة المطبوعة الموجودة عندنا، قال في القاموس (ج ٢ ص ١٧٦): رزت الجرادة ترز وترز: غرزت ذنبها في الارض لتبيض كأرزت، والرجل طعنه، والباب اصلح عليه الرزة، وهي حديدة يدخل فيها القفل والشئ في الشئ اثبته. وقال العلامة المجلسي قدس سره في مرآة العقول فقوله: يعني أوتادها كلام ابي جعفر - عليه السلام - أو بعض الرواة، والمعنى انه شبههم - عليهم السلام - بالرز الذي هو سبب استحكام الارض، وشدها، واغلاقها، كذلك هم في الارض بمنزلة الجبال التي هي اوتاد الارض بالنسبة إليها، فقوله: جبالها عطف بيان للاوتاد، كما قال تعالى: " والجبال اوتادا " وفي الغيبة " وجبالها " كما في بعض نسخ الكتاب، وهو اظهر فيكون عطفا على " رز " من كلام الرسول - صلى الله عليه وآله - أو على أوتادها، فيكون من كلام الامام - عليه السلام - والاول على هذا اصوب. وفي بعض النسخ: " زر الارض بتقديم الزاء على الراء المهملة، كما ضبطه في الوافي، ولعل هذا هو الاظهر والابلغ، لبيان المراد. قال في القاموس (ج ٢ ص ٣٨): الزر بالكسر، الذي يوضع في القميص، ج ازرار، وزرور، وعظم تحت القلب، وهو قوامه انتهى. فعلى هذا اطلق عليهم ذلك لانهم قوام الارض، فلا تقوم إلا بهم، ولو بقيت الارض بغير حجة لساخت بأهلها، كما لا يقوم أمر أهل الارض إلا بهم، واتباع آثارهم والاقتداء بهم، والاهتداء بهديهم - عليهم السلام - قد ثبت ذلك بالروايات والنصوص الكثيرة، ويظهر من بعض الاخبار المخرجة من طرق أهل السنة أيضا، ان أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يدعى في لسان الصحابة بهذا اللقب، ويعترفون له هذا العنوان. [ * ]