السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٥ - ومن دعاء له عليه السلام
أنزلتني دار الإختيار [٣] لتنظر ماذا أقدم لدار القرار، فأنا عتيقك اللهم - من جميع المصائب - واللوازب والغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض القضاء [٤] ومصروف جهد البلاء، لا أذكر منك إلا الجميل، ولا أرى منك غير التفضيل، خيرك لي شامل، وفضلك علي متواتر، ونعمك عندي متصلة سوابغ، لم تحقق حذاري [٥]، بل صدقت رجائي، وصاحبت أسفاري، وأكرمت أحضاري، وشفيت أمراضي، وعافيت أوصابي [٦] وأحسنت منقلبي ومثواي، ولم تشمت بي أعدائي ورميت من رماني، وكفيتني شر من عاداني.
اللهم كم من عدو انتضى علي سيف
[٣] وفي البحار: (مذ أنزلتني دار الاختبار) الخ.
[٤] اللوازب: الشدائد الثابتة اللاصقة، وهو جمع للازب. ويقال: ساوره سوارا ومساورة: واثبه أو وثب عليه. ومعاريض القضاء: ما يحل ويعرض على الانسان أو في معرض الحلول والنزول، كأنه جمع معراض.
[٥] أي ما أترقب وأتوقع حصوله من جزاء أعمالي السيئة لم تحققه، بل حققت وصدقت ما أرجوه منك من العفو والمغفرة.
[٦] الأوصاب: الأمراض والأوجاع الدائمة، وما يعرض الجسم من الفتور والتعب والنحول (*).