السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٩ - ومن دعاء له عليه السلام وهو المعروف بالمناجاة الالهيات
على معصيته، ولم يجازه لأصغر نعمه المجتهدون في طاعته، الغني الذي لا يضن برزقه على جاحده [٤] ولا ينقض عطاياه أرزاق خلقه، خالق الخلق ومغنيه، ومعيده ومبديه ومعافيه، عالم ما أكنته السرائر، وأخبته الضمائر [٥] واختلفت به الألسن وآنسته الأرض [٦] الحي الذي لا يموت، والقيوم الذي لا ينام، والدائم الذي لا يزول، والعدل الذي لا يجور، والصافح عن الكبائر بفضله، والمعذب من عذب بعدله، لم يخف الفوت فحلم وعلم الفقر إليه فرحم، وقال في محكم كتابه: (ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة) [٧].
أحمده حمدا أستزيده في نعمته وأستجير به من نقمته، وأتقرب إليه بالتصديق لنبيه المصطفى لوحيه، المتخير لرسالته، المختص بشفاعته،
[٤] لا يضن: أي لا يبخل برزقه على جاحديه فيقطعه عنهم.
[٥] خبت - (من باب ضرب) خبتا ذكره، أي خفي، وفي المختار ٢٨، من الباب الأول من المستدرك: (وأخفته الضمائر).
[٦] ولعله كناية عما يكون ويوجد في الأرض، يقال: آنسه فلان: ألفه.
[٧] الآية الأخيرة: (٤٥) من سورة فاطر: ٣٥.