السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٩ - ومن دعاء له عليه السلام وهو المعروف بالمناجاة الالهيات
يامن أرقدني في مهاد أمنه وأمانه، وأيقظني إلى ما منحني به من مننه واحسانه، وكف أكف السؤ عني بيده وسلطانه.
صل اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل [٦] والماسك من أسبابك بحبل الشرف الأطول، والناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل [٧] والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الاول [٨] وعلى آله
[٦] أي البالغ في الظلمة، وهذا مثل قولهم: ظل ظليل، وعرب عرباء والمراد به زمان انقطاع العلم والمعرفة.
[٧] الناصع: الخالص من كل شي، يقال: أبيض ناصع وأصفر ناصع أي خالص البياض والصفرة، ونصع الأمر: وضح وبان.
وذرى الشئ - بالضم -: أعاليه، والواحدة ذروة - بكسر الذال - وذروة - بالضم أيضا - أعلى السنام، وفلان يذري حسبه أي يمدحه ويرفع شأنه.
والكاهل: ما بين الكتفين.
والأعبل: الضخم الغليظ، يقال فلان عبل الذراعين: ضخمهما.
[٨] الزحاليف - بالفاء لغة أهل العالية، وبالقاف في لغة بني تميم - جمع الزحلفة - كدحرجة بضم الزاء أيضا -: آثار تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله، وقال ابن الأعرابي: الزحلوفة مكان منحدر يملس لأنهم يزحلفون فيه، والضمير في قوله: (زحاليفها) إما راجع إلى القدم فانها مؤنث سماعي، أو راجع إلى الجاهلية وأهلها بقرينة في الزمن الأول، أي كان (ص) ثابت القدم في الحق عند مزالق الجاهلية وفتنها (*).