السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٩ - ومن دعاء له عليه السلام
بوتره، ورددت كيده في نحره، وربقته بندامته فاستخذل وتضاءل بعد نخوته، ونجع وانقمع بعد استطالته ذليلا مأسورا في حبائله التي كان يحب أن يراني فيها، وقد كنت [١٩] لولا رحمتك أن يحل في ما حل بساحته فالحمد لرب مقتدر لا ينازع، ولولي ذي أناة لا يعجل، وقيوم لا يغفل، وحليم لا يجهل ناديتك ياإلهي مستجيرا بك، واثقا بسرعة إجابتك متوكلا على ما لم أزل أعرفه من حسن دفاعك عني، عالما أنه لا يضطهد من آوى إلى ظل كنفك [٢٠]، ولا تقرع القوارع من لجأ إلى معقل الإنتصار بك، فخلصتني يا رب بقدرتك، ونجيتني من بأسه بتطولك ومنك.
اللهم وكم من سحائب مكروه جليتها، وسماء نعمة أمطرتها، وجداول كرامة أجريتها،
[١٩] كذا في المطبوع من الصحيفة العلوية، وفي البحار: (وقد كدت) وهو الظاهر، ومثله في دعاء الجوشن، وفي الصحيفة الكاملة: (وقد كاد أن يحل بي لولا رحمتك ما حل بساحته).
[٢٠] كذا في الصحيفة العلوية والسجادية ودعاء الجوشن، وفي البحار: (لم يضطهد من آوى إلى ظل كفايتك) الخ (*).