السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٣ - ومن دعاء له عليه السلام الموسوم بالجامعة
توبته وغافر حوبته [١٠] وراحم عبرته، وكاشف كربته، وشافي علته، أن ترحم تجاوري بك [١١] وتضرعي إليك، وتغفر لي جميع ما أخطأته من كتابك وأحصاه كتابك [١٢]، وما مضى من علمك من ذنوبي وخطاياي [١٣] وجرائري في خلواتي وفجراتي وسيئاتي وهفواتي وهناتي [١٤]، وجميع
[١٠] يقال: بتل وتبتل إلى الله: أي انقطع عن غيره ولاذ به تعالى. والمقيل: الذي يوافقك على فسخ المعاملة ورجوع كل عوض إلى محله وصاحبه كما كان قبل المعاملة. والعثرة: الخطيئة. والحوبة: الذنب.
[١١] أي التجائي واستجارتي وعياذي بك.
[١٢] كذا في النسخة ولعل المراد من قوله: (وما أخطأته من كتابك) ما يقرؤه القاري من القرآن الكريم على نحو الغلط لعدم اهتمامه بالقرآن، ويحتمل قويا أن يراد منه الاخطاء العملية - دون القولية - وهو عدم ائتماره بأوامر القرآن مسامحة وكسلا عن التحفظ على أوامر الله ونواهيه.
وقوله عليه السلام: (وما أحصاه كتابك) يصح أن يقرأ مصدرا - ويراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الحفظة من أعمال المكلف - ويصح أيضا أن يقرأ بضم الكاف على انه جمع كاتب.
[١٣] كلمة (من) في قوله: (من علمك) بمعنى في، وفي قوله (من ذنوبي) بيان لقوله: (ما أخطأته. وما مضى من علمك).
[١٤] الهفوات: الزلات. جمع الهفوة: السقطة. والهناة: الداهية، والجمع هنوات - محركة كالهفوات -.