السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - ومن دعاء له عليه السلام وهو مناجاته برواية القضاعي
رأفته، ولقد رجوت حين تولاني باقي حياتي بإحسانه، أن يسعفني عند وفاتي بغفرانه.
يا أنيس كل غريب، آنس في القبر وحشتي، ويا ثاني كل وحيد، ارحم في القبر وحدتي، يا عالم السر وأخفى، ويا كاشف الضر والبلوى، كيف نظرك لي من بين ساكني الثرى، وكيف صنعك بي في دار الوحشة والبلى، فقد كنت بي لطيفا أيام حياة الدنيا [٤٠].
يا أفضل المنعمين في آلائه، وأنعم المفضلين في نعمائه، كثرت عندي أياديك فعجزت عن احصائها، وضقت ذرعا في شكري لك بجزائها، فلك الحمد على ما أوليت، ولك الشكر على ما أبليت.
ياخير من دعاه داع، وأفضل من رجاه راج بذمة الإسلام أقبلت إليك، وبحرمة القرآن أعتمد عليك، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أتقرب
= وفى المختار (٢٠) هكذا: (إلهى قد رجوت ممن تولاني في حياتي باحسانه: أن يتغمدني عند.
وفاتي بغفرانه: ولقد رجوت ممن ألبسني بين الأحياء ثوب عافيته أن لا يعرينى منه بين الأموات بجود رأفته).
[٤٠] وفي المختار (٥ و ١١، و ٢٠): (وكيف صنيعك الي) الخ (*).