السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ومن دعاء له عليه السلام وهو مناجاته برواية القضاعي
إلهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به، وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به، إلا أني إذا ذكرت كثرة ذنوبي وعظيم غفرانك وجدت الحاصل لي بينهما عفو رضوانك.
إلهي إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك، فقد آنسني اليقين بمكارم عطفك.
إلهي إن أنامتني الغفلة عن الإستعداد للقائك، فقد أنبهتني المعرفة بكريم آلائك.
إلهي إن عزب لبي عن تقويم ما يصلحني، فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني.
إلهي جئتك ملهوفا قد ألبست عدمي وفاقتي وأقامني مقام الأذلين بين يديك ذل حاجتي [١٦].
إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك، وجد بمعروفك فاخلطني بأهل نوالك [١٧].
إلهي أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا وعن التعرض لغيرك بالمسألة عادلا، وليس من جميل امتنانك أن ترد سائلا ملهوفا، ومضطرا
[١٦] وفي المختار الحادي عشر: (قد ألبست عدم فاقتي، وأقامني مقام الأذلا بين يديك ضر حاجتي)، ومثله في المختار الخامس.
[١٧] وفي المختار الخامس: (وجدت بالمعروف) الخ (*).