السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - ومن دعاء له عليه السلام الموسوم بالجامعة
قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من اشتكى حلقه، وكثر سعاله، واشتد يبسه فليعوذ بهذه الكلمات، [وكان عليه السلام يسميها الجامعة]: اللهم أنت رجائي، وأنت ثقتي وعمادي، وغياثي ورفعتي وجمالي، وأنت مفزع المفزعين ليس للهاربين مهرب إلا إليك، ولا للعالمين معول إلا عليك، ولا للراغبين مرغب إلا لديك ولا للمظلومين ناصر إلا أنت، ولا لذي الحوائج مقصد إلا اليك، ولا للطالبين عطاء إلا من لدنك، ولا للتائبين متاب [١] إلا إليك، وليس الرزق والخير والفتوح إلا بيدك، حزنتني الأمور الفادحة [٢]، وأعيتني المسالك الضيقة، وأحوشتني الأوجاع الموجعة [٣]، ولم أجد فتح باب الفرج إلا
[١] المتاب: المرجع، يقال: تاب يتوب توبا وتوبة وتابة ومتابا وتتوبة إلى الله: رجع عن معصيته إليه وندم، فهو تائب.
وتاب الله عليه: غفر له، ورجع إليه بفضله، فالله تواب.
[٢] الامور الفادحة: الثقيلة الشاقة.
[٣] أي إن الأوجاع الموجعة أحاطت علي وجعلتني في وسطهن لإهلاكي، يقال: أحوش احواشا وأحاش إحاشة واستحوش استحواشا الصيد: جاء من حواليه ليدفعه إلى الحبالة.
واحتوش القوم الصيد: أنفره بعضهم على بعض.
واحتوش القوم الرجل وعليه: أحدقوا به وجعلوه في وسطهم (*).