السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٢ - ومن دعاء له عليه السلام وهو مناجاته برواية القضاعي
إلهي إن قصرت بنا مساعينا عن استحقاق نظرك، فما قصرت رحمتك بنا عن دفاع نقمتك.
إلهي كيف تفرح بصحبة الدنيا صدورنا، وكيف تلتئم في عمرانها أمورنا، وكيف يخلص [٩] فيها سرورنا، وكيف يملكنا باللهو واللعب غرورنا، وقد دعتنا باقتراب آجالنا قبورنا.
إلهي كيف نبتهج بدار حفرت لنا فيها حفائر صرعتها، وقلبتنا بأيدي المنايا حبائل غدرتها، وجرعتنا مكرهين جرع مرارتها، ودلتنا العبر على انقطاع عيشتها [١٠].
إلهي فاليك نلتجي من مكائد خدعتها، وبك نستعين على عبور قنطرتها، وبك نستعصم [١١] الجوارح على أخلاف شهوتها، وبك نستكشف جلابيب حيرتها، وبك يقوم من القلوب استصعاب
[٩] وفي المختار "١١": (وكيف تلتئم في غمراتها امورنا، وكيف يخلص لنا فيها سرورنا) الخ، وفي المختار "٢٠": (وكيف تلتام في غمراتها امورنا، وكيف يخلص لنا فيها امورنا) الخ.
[١٠] وفي المختار "١١": (ودلتنا النفس على انقطاع عيشتها).
[١١] وفي غيره: (وبك نستفطم الجوارح) الخ (*).