السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٢ - ومن دعاء له عليه السلام علم فيه الناس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
تحياتك [٥] على محمد عبدك ورسولك، الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق [٦] والمعلن الحق بالحق، والدامغ جيشات الأباطيل [٧] كما حملته فاضطلع بأمرك لطاعتك مستوفزا في مرضاتك [٨] لغير
[٥] وفي دستور معالم الحكم: (ورأفة تحننك) والشرائف جمع شريفة مؤنث الشريف بمعنى ذي العلى والشرف، والنوامي جمع نامية مؤنث النامي، وهي التي تنمو وتكثر وترتفع.
[٦] وفي النهج والصحيفة العلوية: (الخاتم لما سبق، والفاتح لما انغلق) أي الخاتم لما تقدمه من النبوات، والفاتح لما أغلقه الضلال من طريق الهداية والرشاد.
[٧] وفي النهج: (والدافع جيشات الأباطيل، والدامغ صولات الأضاليل) وفي الصحيفة العلوية: (والدافع خبيثات الأباطيل، والدامغ صولات الأضاليل) أقول: الدامغ مأخوذ من دمغه - من باب نصر ومنع - إذا شجه حتى بلغت الشجة دماغه فأبطله ومحقه، إذ الدماغ مقتل فإذا أصيب هلك صاحبه.
وجيشات جمع جيشة - بفتح فسكون - مأخوذ من (جاشت القدر) إذا ارتفع غليانها وطمى ماؤها.
والأباطيل جمع باطل - كأضاليل جمع ضلال - على غير قياس.
أي قمع ما ارتفع من الأباطيل، وأهلكها بسطوع البرهان وظهور الحجة.
[٨] وفي النهج: (كما حمل فاضطلع قائما بأمرك).
وفي دستور معالم الحكم: (كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك) أي أعلن الحق بالحق، وقمع الباطل كما حمل تلك الأعمال الجليلة بتحمله اعباء الرسالة، فاضطلع أي نهض بها قويا، =