السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٢ - ومن دعاء له عليه السلام وهو المعروف بالمناجاة الالهيات
ومناها، وتبا لها لجرأتها على سيدها وموليها.
إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي، وهربت إليك لاجئا من فرط أهوائي، وعلقت بأطراف حبالك أنامل ولائي، فاصفح اللهم عما كنت أجرمته من زللي وخطائي، وأقلني من صرعة ردائي، فإنك سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي وأنت غاية مطلوبي ومناي، في منقلبي ومثواي.
إلهي كيف تطرد مسكينا التجاء إليك من الذنوب هاربا، أم كيف تخيب مسترشدا قصد إلى جنابك ساعيا، أم كيف ترد ظمآن ورد إلى حياضك شاربا، كلا وحياضك مترعة في ضنك المحول، وبابك مفتوح للطلب والوغول [١٤]، وأنت غاية المسئول
= الدابه تمطو في سيرها. وامتطاها وإمطاها: جعلها مطيه. قوله عليه السلام: (من هواها) بيان للمطيه، والضمير للنفس.
[١٤] مترعة - على صيغة المفعول - ممتلية، يقال: ترع - ترعا - من باب علم، والمصدر على وزن الفرح - الحوض أو الكوز: إمتلأ، فهو ترع. والضنك: الضيق.
والمحول جمع المحل وهو الجدب، أعني انقطاع المطر ويبس الأرض من الكلاء.
يقال أرض جدبة وجدوب كما يقال: محل ومحول، يريدون بالواحد الجمع.
والوغول: الدخول على القوم في شرابهم والشرب معهم من دون أن يدعى إليه (*).