السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٤ - ومن دعاء له عليه السلام وهو المعروف بالمناجاة الالهيات
وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب (لا إله إلا أنت).
سبحانك اللهم وبحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك، ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك، ألفت بقدرتك الفرق، وفلقت بلطفك الفلق [١٧] وأنرت بكرمك دياجي الغسق [١٨]، وأنهرت المياه من الصم الصياخيد عذبا وأجاجا، وأنزلت من المعصرات ماء ثجاجا [١٩]، وجعلت الشمس والقمر
[١٧] وعن اختيار السيد ابن الباقي: (ألفت بمشيتك الفرق، وفلقت بقدرتك الفلق).
قال الراغب: المؤلف: ما جمع من أجزاء مختلفة ورتب ترتيبا قدم فيه ما حقه أن يقدم، وأخر فيه ما حقه أن يؤخر.
والفرق: الأمور المفترقة المخالفة في المهيات والصفات، أو الجماعات المختلفة المبائنة في الأنساب والصفات.
والفلق: شق الشي وابانة بعضه عن بعض، والفلق - محركا -: الصبح وقيل: هو ما يفلق عنه أي يفرق عنه، فعل بمعنى مفعول، وهو يعم جميع الممكنات، فانه سبحانه فلق ظلمة العدم بنور الايجاد.
[١٨] أنرت: أضأت. ودياجي الغسق: حنادسه أي ظلماته، والغسق: شدة ظلام الليل. وقيل: ظلمة أوله، وفسر بنصفه أيضا.
[١٩] أنهرت المياه: أرسلتها وأجريتها. قال المجلسي (ره): وفي بعض النسخ: (أهمرت). والهمر: الصب. وحجر أصم: صلب مصمت. وصخرة =