السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤
التدبير، وتعاليت في ارتفاع شأنك عن أن ينفذ فيك حكم التغيير [٢٠]، أو يحتال منك بحال يصفك به الملحد إلى تبديل، أو يوجد في الزيادة والنقصان مساغ في اختلاف التحويل، أو تلتثق [٢١] سحائب الإحاطة بك في بحور همم الأحلام، أو تمثل لك منها جبلة تضل فيها رويات الأوهام.
فلك الحمد مولاي، انقاد الخلق مستحذئين باقرار الربوبية [٢٢]، ومعترفين خاضعين لك بالعبودية.
سبحانك ما أعظم شأنك، وأعلى مكانك، وأنطق بالصدق برهانك، وأنفذ أمرك، وأحسن تقديرك، سمكت السمأ فرفعتها، ومهدت الارض ففرشتها، فأخرجت منها ماءا ثجاجا، ونباتا رجراجا [٢٣]، فسبحك نباتها، وجرت بأمرك مياهها
[٢٠] وفي النسخة (وتعاليت في ارتفاع شأنك عن أن ينفذ فيه حكم التغيير) - الخ.
[٢١] تلتثق: بمعنى تتبلل وتصير نديا.
[٢٢] كأن معني مستحذئين متلبسين، أي انقادوا لك وهم متلبسون باقرار الربوبية لك.
[٢٣] أي متحركا مضطربا للوصول إلى منازله التي قدرت له.