السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢١ - ومن دعاء له عليه السلام وهو المعروف بالمناجاة الالهيات
وأنشأته في تواتر نعمتك، ومكنت له في مهاد أرضك، ودعوته إلى طاعتك فاستنجد على عصيانك بإحسانك، وجحدك وعبد [١١] غيرك في سلطانك كيف لولا حلمك أمهلتني [١٢] وقد شملتني بسترك، وأكرمتني بمعرفتك، وأطلقت لساني بشكرك، وهديتني السبيل إلى طاعتك، وسهلتني المسلك إلى كرامتك، وأحضرتني سبيل قربتك، فكان جزاؤك مني أن كافأتك عن الإحسان بالإسأة حريصا على ما أسخطك، منتقلا فيما أستحق به المزيد من نقمتك [١٣]، سريعا إلى ما أبعد رضاك، مغتبطا بعزة الأمل، معرضا عن زواجر الأجل، لم ينفعني حلمك عني [١٤] وقد أتاني توعدك بأخذ القوة مني حتى دعوتك على عظيم الخطيئة،
[١١] هذا هو الصواب الموافق للمخطوط من المهج، وفي البحار: (وعبدك).
[١٢] كذا في البحار والمخطوط من مهج الدعوات، والظاهر أن الواو وما النافية ساقطتان من الكلام، كما تقدم نظيره.
[١٣] كذا في البحار ومتن المخطوط من مهج الدعوات، وفي هامشه (مستقلا).
[١٤] كذا في البحار، وفي المخطوط من المهج: (لم يقنعني).