السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٥ - ومن دعاء له عليه السلام وهو المعروف بالمناجاة الالهيات
مفضال، يا رؤفا بالعباد وهو لهم بالمرصاد، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجزل ثوابي، وتحسن مآبي، وتستر عيوبي، وتغفر ذنوبي، وتنقذني مولاي بفضلك من أليم العقاب، إنك جواد كريم وهاب، فقد ألقتني السيئات والحسنات بين ثواب وعقاب، وقد رجوت أن تكون بلطفك تتعمد عبدك المقر بفوادح [٧] العيوب بجودك وكرمك يا غافر الذنوب، وتصفح [٨] عن زلله، فليس لي سيدي رب أرتجيه غيرك، ولا إله أسأله جبر فاقتي ومسكنتي سواك، فلا تردني منك بالخيبة يا مقيل العثرات، وكاشف الكربات.
إلهي فسرني فاني لست بأول من سررته، ياولي النعم، وشديد النقم، ودائم المجد والكرم، واخصصني منك بمغفرة لا يقارنها شقاء، وسعادة لا يدانيها أذى، وألهمني تقاك ومحبتك، وجنبني موبقات معصيتك، ولا تجعل للنار علي سلطانا إنك أهل التقوى وأهل المغفرة، وقد دعوتك
[٧] الفوادح جمع الفادح، وهو الشي الثقيل. ويجمع الفادحة بمعنى النازلة أيضا على الفوادح، وكلاهما محتمل، ويمكن أيضا ارجاع الثاني إلى المعنى الاول.
[٨] هو بحذف تاء الخطاب عطف على قوله: (تتعمد).