الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٢ - فصل في ذكر حقيقة الصفات وأقسامها وبيان أحكامها
تضاد حركة والسكون والسواد والبياض وما شاكل ذلك. والتضاد على الجملة مثل تضاد القدرة والعجز عند من أثبته معنى ، وتضاد العلم والجهل ، والإرادة والكراهة والشهوة والنفار.
وحكم مقتضى صفة النفس امّا التحيّز [١٥٩] فحكمه صحّة التنقل [١٦٠] في الجهات ، واحتمال الاعراض [١٦١]. وحكم ماله تعلق هو التعلق المخصوص الّذي يحصل للاعتقاد [١٦٢] ، أو الظنّ ، أو الإرادة والكراهة.
وحكم الوجود هو ظهور مقتضى صفة النفس معه ، وان شئت قلت : انّه ما يفطّرن التأثير به أو فيه على وجه.
وحكم الحيّ ان لا يستحيل ان يكون عالما قادرا.
وحكم القادر صحّة الفعل منه على بعض الوجوه.
وحكم العالم ، صحّة احكام ما وصف بالقدرة عليه امّا تحقيقا أو تقديرا.
وحكم المريد هو صحّة تأثير أحد الوجهين الذين يجوز ان يقع عليهما الفعل تحقيقا أو تقديرا ، وكذلك حكم كونه كارها.
فامّا [١٦٣] السميع والبصير فإنّهما يرجعان الى كونه حيّا لا آفة به ، وحكم كونه حيّا [ لا آفة به ] [١٦٤] حكمهما ، فمعناهما انه ممن يجب ان يسمع المسموعات ويبصر المبصرات إذ وجدا [١٦٥] فاما السامع والمبصر فهو المدرك.
وحكم كون المدرك مدركا ، هو حكم كونه حيا ، لانّه كالجزء منه. وقيل انّ حكمه ان الغنى والحاجة يتعاقبان عليه ، لأنّ الغنيّ هو الذي أدرك ما لا يحتاج اليه. وقيل انّ حكمه على الواحد [١٦٦] منّا ان يحصل عنده العلم بالمدرك على
[١٥٩] ب : اما التحيّر!
[١٦٠] ب : التنفل!
[١٦١] الف : العرض
[١٦٢] ب : يحصل الاعتقاد.
[١٦٣] ب : واما.
[١٦٤] في ب فقط.
[١٦٥] ألف : إذا وجدنا!
[١٦٦] ب : في الواحد