الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٧ - فصل في ذكر حقيقة الفعل وبيان أقسامه
ما يستحق [١٩٨] الذم بفعله على بعض الوجوه احترازا ممّا يقع محبطا هذا على مذهب من قال بالإحباط. فامّا على مذهبنا فلا يحتاج اليه.
واما المكروه في موجب العقل ، فلا يسمّى به الّا القبيح ، ويقال في الشرع [ ألما ] [١٩٩] الأولى تركه انّه مكروه ، وان لم يكن قبيحا.
واما المسنون فهو ما توالى فعله ممّن سنّه وأمر به [٢٠٠] وربّما كان واجبا أو نفلا فهذه جملة كافية فيما قصدناه [٢٠١] ، فان شرح ما أومأنا اليه وإيضاحه يطول ، وانّما حصرنا ما ذكرناه ليستأنس [ المبتدي ] [٢٠٢] بالألفاظ المتداولة بين المتكلّمين فإذا آنس بها وتوسّط علم الكلام لم يخف عليه شيء ممّا ينظر [٢٠٣] [ فيه ان شاء الله تعالى وحده ].
تمّت المقدمة بحمد الله ومنّه وحسن توفيقه وهي
من إملاء الشيخ الإمام موفق الدين أبي جعفر
محمد بن الحسين ( كذا ) بن على الطوسي
رضى الله عنه وبرد مضجعه [٢٠٤]
[١٩٨] ب : ما استحق
[١٩٩] في ب فقط
[٢٠٠] ب : أوامر به
[٢٠١] الف : فيمن قصدناه!
[٢٠٢] في ب فقط
[٢٠٣] في ب فقط
[٢٠٤] في ألف كذا : تم الكتاب بحمد الله وحسن معونته وعظيم توفيقه وجميل صنعه ، وصلواته على محمد وعلى آله الطيّبين الطاهرين.