الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٥ - ٢ ـ المقدمة في المدخل إلى صناعة علم الكلام
بسم الله الرّحمن الرّحيم (١)
ربّ وفّق
الحمد لله ربّ العالمين وصلواته على نبيّه محمّد وعترته [٢] الطاهرين.
سألتم ايّدكم الله إملاء مقدمة تشتمل على ذكر الألفاظ المتداولة بين المتكلّمين ، وبيان أغراضهم منها ، فلهم مواضعات [٣] مخصوصة ليست على موجب اللغة ، ومن نظر [٤] في كلامهم ولا يعرف مواضعتهم ، [٥] لم يحظ بطائل [ من ذلك ] [٦] وإذا وقف على مرادهم ، ثم نظر بعد ذلك في ألفاظهم ، حصلت بغيته ، وتمّت منيته. وانا مجيبكم الى ما سألتم مستعينا بالله ومتوكّلا عليه وهو حسبي ونعم الوكيل. ثم اذكر بعد ذلك حصر الأجناس الّتي تكلّموا في إثباتها ما اتّفقوا فيه وما اختلفوا ، واذكر جملا من أحكامها ، وأعقّب بذكر جمل يشتمل على حقيقة الصفات وبيان أقسامها ، وكيفيّة استحقاقها ، وبيان أحكامها على غاية من الإيجاز والاختصار ما يصغر حجمه ويكثر نفعه [٧] إن شاء الله.
[١] ب : وبه نستعين.
[٢] ب : والصلاة على خير خلقه محمد وآله.
[٣] ب : موضوعات. وفي الهامش : مواضعات
[٤] ب : في كتابهم وكلامهم
[٥] في هامش الف : المواضعة هو ان يتوافق نفسان أو أكثر على انهما متى قالا قولا أو فعلا فعلا أو أحدهما فإنّهما يريدان به كذا ، ومثله المواطاة.
[٦] ب : مخصوص
[٧] الف : منفعته