الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧١ - فصل في ذكر اقسام الاعراض
وامّا الطعوم والأراييح ، فمثل الألوان في أنّها مختلفة ومتماثلة ومختلفها كلّها [٥٦] متضاد ، وليس شيء منها في مقدورنا. وفي بقائهما خلاف.
وهما مدركان : اما الطعم فبحاسّة الذوق ، واما الرائحة فبحاسّة الشّم [٥٧] ومن شرط إدراكها مماسّة محلها للحاسة [٥٨].
وامّا الحرارة فكلّها متماثلة ، وليس فيها مختلف ولا متضاد. وكذلك البرودة. وكل واحد منهما يضاد صاحبه. وهما يدركان [٥٩] بمحل الحياة في محلهما بشرط المماسة. وفي جواز بقائهما خلاف.
وامّا الرطوبة ، فكلّها متماثل [٦٠] ، وكذلك اليبوسة ، وليس فيها [٦١] مختلف. ولا متضاد ، وكل جنس منهما يضاد صاحبه. وليس شيء من هذه الأجناس في مقدورنا وفي بقائهما خلاف ، وفي كونهما مدركين أيضا خلاف.
وامّا الاعتماد [٦٢] فعلى ضربين : متماثل ومختلف :
فالمتماثل ما اختص بجهة واحدة ، والمختلف ما اختص بجهتين. وليس فيه متضاد. وعدد أجناسه ستّة بعدد الجهات. ويصح على ما يختص بجهة السّفل البقاء إذا صادف حدوثه حدوث الرطوبة عند من قال ببقائه ، وعلى ما يختص بجهة العلو إذا صادف حدوثه حدوث اليبوسة والأجناس الأخر لا يصح عليه البقاء بلا خلاف. وهي أجمع [٦٣] في مقدورنا ، ويصح منّا فعلها مباشرا ومتولّدا.
والاعتماد يولّد على وجهين : أحدهما في جهته والآخر في غير جهته [٦٤] ، فما يولد [٦٥] في جهته ، على ضربين : أحدهما يولّد بشرط والآخر يولّد بغير شرط [٦٦].
[٥٦] ب : في انّه مختلف ومتماثل ومختلفه كله
[٥٧] ب : اما الطعوم بحاسة الذوق والأراييح بحاسة الشم
[٥٨] ب : ومن شرط إدراكهما مماسة محلهما للحاسة
[٥٩] ب : وهما مدركان
[٦٠] ب : فكلّها متماثلة
[٦١] ب : وليس فيهما مختلف
[٦٢] ب : فامّا الاعتماد
[٦٣] الف : وهما اجتمع!
[٦٤] ب : أحدهما يولد في جهته والآخر في خلاف جهته
[٦٥] ب : وما يولد
[٦٦] ب : أحدهما يولده بشرط والآخر يولده من غير شرط.