الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٦ - النبوة والإمامة
(١٨) والدليل على انه صلىاللهعليهوآله معصوم عن جميع القبائح كلها ، عمدا وسهوا ، صغيرة وكبيرة : بدليل انه لو لم يكن كذلك لجاز عليه الكذب والخطاء ، فلم تثق الناس بما أخبر به عن الله ، فتبطل نبوته.
(١٩) والدليل على انه ـ صلىاللهعليهوآله ـ خاتم الرسل : بدليل قوله عليهالسلام « لا نبي بعدي » وقوله تعالى ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ )[٦].
(٢٠) والدليل على انه ـ صلىاللهعليهوآله ـ صادق بجميع ما أخبر به في أحكام الشرع من الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد وغير ذلك ، وصادق [٧] في إخباراته عن أحوال المعاد ، كالبعث والصراط والحشر والحساب والنشور والميزان وتطاير الكتب وإنطاق الجوارح والجنة وما وعد الله فيها ، من المأكل والمشرب والمنكح والنعيم المقيم ابدا الذي لا عين رأت ولا اذن سمعت بمثله في دار الدنيا ابدا ، والنار وما وعد الله فيها من العذاب الأليم والنكال المقيم. أعاذنا الله [٨] وإياكم من شرابها الصديد ومن مقامعها الحديد ومن دخول باب من أبوابها ومن لدغ حيّاتها ولسع عقاربها.
(٢١) واعتقد أن شفاعة محمد ، صلىاللهعليهوآله [٩] نبيا حقا حقا ، وكذلك الأئمة الطاهرين الأبرار المعصومين : بدليل ان القرآن العظيم نطق به والنبي عليهالسلام أخبر به ، فيكون حقا.
(٢٢) والدليل على ان الإمام الحق بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله بلا فصل أمير المؤمنين عليهالسلام : بدليل انه نص عليه نصا متواترا بالخلافة ، ولا نص على أحد غيره ـ مثل أبي بكر والعباس ـ ، والنص مثل قوله : « أنت أخي ووزيري والخليفة من بعدي ».
ويدل على إمامته أيضا انه معصوم وغيره ليس بمعصوم بإجماع المسلمين.
(٢٣) والدليل على ان الإمام من بعد على عليهالسلام ولده الحسن ثم
[٦] الآية ٤٠ من سورة الأحزاب.
[٧] في الأصل : وصادقا.
[٨] في الأصل : عاذنا الله.
[٩] كذا في النسخة ، والظاهر سقوط شيء من هذا الموضع ، ويمكن ان تكون العبارة مغلوطة بلا نقصان من البين.