الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٣ - المسائل
سورة ، ما الذي يجب عليه ويلزمه في ذلك؟.
الجواب : إذا لم يقرأ سورة الحمد كانت صلاته فاسدة ، ويجب عليه إعادتها.
مسألة : عن تسبيح الجبال مع داود كان كتسبيحه أم كان بغير ذلك ، وإنّما سمّى تسبيحا على المجاز.
الجواب : يجوز أن يكون تسبيحا على الحقيقة فعل الله فيها الكلام حتى سمع ، كما سبّح الحصى في يد النّبي مثل ذلك ، ويكون ذلك معجزا له ، ويجوز أن يكون ظهر [١] فيها أمارات دلّت على ذلك فسمّى تسبيحا مجازا.
مسألة : عن قوله تعالى لنبيّه عليهالسلام : ( وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ )[٢] ما حاجة النبيّ إلى هذا السؤال. ولم أمره سبحانه بذلك؟.
الجواب : قيل : إنّ المشركين قالوا : إنّ الأنبياء الذين تقدّموا أمروهم بعبادة الأصنام ، فأمره الله تعالى أن يسأل الأنبياء ليلة المعراج حيث رآهم في السماء مصداق قولهم ليكون ذلك حجّة على أولئك ، لا أنّ النبيّ كان شاكّا في ذلك ، بل ليكذّبهم الرسل الذين أضافوا إليهم ذلك ، ويكون ذلك كما قال الله تعالى لعيسى ( أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ )[٣] وإن كان الله عالما بأنّه لم يأمر بذلك ولم يقله.
مسألة : عن قوله تعالى ( وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ) .. ( مُدْهامَّتانِ ) [٤] الجنتان اللتان هما دون الجنّة والنار؟.
الجواب : قد بيّن الله تعالى أوصافهما بأن قال ( مُدْهامَّتانِ فِيهِما عَيْنانِ نَضّاخَتانِ فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمّانٌ )ثمّ قال ( فِيهِنَّ ) يعنى قال فيها وفي الجنة الاولى ( خَيْراتٌ حِسانٌ ) .. [٥] وما بعده من الأوصاف.
[١] كذا.
[٢] سورة الزخرف ، الآية : ٤٥.
[٣] سورة المائدة ، الآية : ١١٦.
[٤] سورة الرحمن ، الآية : ٦٢.
[٥] سورة الرحمن ، الآية : ٦٢ ـ ٧٧.