الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٦ - فصل في ذكر أعم الأسماء الجارية بينهم وأخصها وما يتبع ذلك
١ ـ فصل في ذكر أعم الأسماء الجارية بينهم وأخصها وما يتبع ذلك.
أعم [٨] الأسماء في مواضعاتهم [٩] قولهم « معتقد » أو « مخبر عنه » أو « مذكور » ويعنون [١٠] بذلك انّه ما يصح [١١] أو يعتقد [١٢] ، أو يخبر عنه ، أو يذكر وانّما كان ذلك أعمّ الأسماء ، لأنّه يقع [١٣] على ما هو صحيح في نفسه ، وما هو فاسد ثم بعد ذلك قولهم : معلوم ، وهو أخص من الأول لأنّ كل معلوم معتقد ، ويصحّ ذكره ، والخبر عنه ، وليس كل ما يعتقد يكون معلوما لجواز ان يكون الاعتقاد جهلا.
وقولهم « شيء » عند من قال بالمعدوم يجرى مجرى قولهم « معلوم » ومن لم يقل بالمعدوم يفيد عنده انّه موجود. ثم بعد ذلك قولهم : « موجود » فإنّه أخصّ من المعلوم ، لأنّ المعلوم قد يكون معدوما ، والموجود لا يكون الّا معلوما.
وحد الموجود ، هو الثابت العين [١٤] ، وحد المعلوم [١٥] ، هو المنتفى العين.
وفي الناس من قال : حدّ الموجود ما يظهر معه مقتضى صفة النفس.
ومنهم [١٦] من قال : حدّ الموجود ، ما صحّ التأثير به أو فيه على وجه [١٧].
ثمّ النوع فإنّه أخصّ من الموجود ، لان الموجود يشتمل [١٨] على أنواع كثيرة.
[٨] ب : هكذا في المتن. وفي الهامش : اعلم انّ
[٩] ب : موضوعاتهم.
[١٠] الف : يجوز
[١١] ب : ممّا يصح
[١٢] ب : ان يعتقد
[١٣] الف : نفع!
[١٤] ب : وعلى الصحيح من المذهب ليس للموجود حد لأن الحدّ انما يوضع للكشف والإيضاح وكل كلمة يحدّ بها الموجود أبين منه ـ خ.
[١٥] ب : والمعدوم.
[١٦] ب : وفيهم.
[١٧] في هامش الف : أراد « التأثير به » القديم تعالى ، لأنّه يؤثر في كل موجود ، وكذلك الإعراض يؤثر في الجواهر ، وأراد « على وجه » احترازا عن القديم ، لأنّه لا يؤثر في الأزل لأمر يرجع الى المقدورات وكذلك التأثير في المعدوم ممتنع.
[١٨] ب : يقع.