الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٤ - فصل في ذكر اقسام الاعراض
ألما. ولا يصح على الألم البقاء بلا خلاف ، وهو مدرك بمحل الحياة في محلّها.
والقدرة [٩٤] فيها خلاف : فان في الناس من يقول : وجودها يحتاج إلى أمر زائد على بنية الحياة من الصلابة ، وغير ذلك ، ولا يصح وجودها في مجرد بنية الحياة ، ومنهم من قال : ان ذلك انّما يحتاج اليه لتزايدها ، لا لوجود شيء منها. وفي ذلك نظر والقدر كلها مختلفة ليس [٩٥] فيها متماثل ولا متضاد ولا يدخل تحت مقدور القدر ، ولا يجوز عليها الاشتراك [٩٦] وفي بقائها خلاف. والضرب الآخر : يحتاج إلى بنية زائدة على بنية الحياة ، مثل بنية القلب ، وهو جميع أفعال القلوب من الاعتقادات والظنون والإرادات والكراهات [٩٧] والنظر والشهوة والنفار والتمنّي لو كان معنى.
فامّا الاعتقادات ففيها متماثل ومختلف ومتضاد :
فالمتماثل ما تعلق بمتعلّق [٩٨] واحد على وجه واحد في وقت واحد على طريقة واحدة ، فهي تغيّر شيء من هذه الأوصاف الأربعة ، مثل ان يتغاير المعتقدان ، أو يتغاير [٩٩] وجوههما ، أو يختلف وقتهما ، وكان أحدهما على طريق الجملة ، والآخر على طريق التفصيل ، كان الاعتقادان مختلفين.
واما [١٠٠] المتضاد فهو ما جمع الشروط الأربعة ، وكان بالعكس من متعلق صاحبه ، فإنّه يكون ضدا له. وقد يقع الاعتقاد على وجه فيكون علما ، وهو إذا كان معتقده على ما تناوله الاعتقاد مع سكون النفس. ولأجل ذلك يحدّ العلم بأنّه ما اقتضى [١٠١] سكون النفس. ونعني [١٠٢] بسكون النفس : انّه [١٠٣] متى شكّك فيما [١٠٤] يعتقده لا يشكّ ، ويمكنه دفع ما يورد عليه من الشبهة.
والمعروفة هو العلم عينا [١٠٥] ومتى خلا الاعتقاد من سكون النفس ، وان كان معتقده على ما تناوله ، فإنّه لا يكون علما ، بل ربّما يكون تقليدا أو تنحيتا.
وامّا الجهل ، فهو الاعتقاد الذي لا يكون معتقده على ما تناوله [١٠٦]. و
[٩٤] ب : والقدر
[٩٥] ب : وليس
[٩٦] ب : الإدراك
[٩٧] ألف : والكرامات!
[٩٨] ب : بمعتقد ، وفي الهامش بمتعلق
[٩٩] ب : أو تغاير
[١٠٠] ب : فاما
[١٠١] ب : الف : بأنّه اقتضى
[١٠٢] ب : ويعنى
[١٠٣] ب : هو انه
[١٠٤] ب : الف : شكل! (١٠٥) ب : والمعرفة عينا. (١٠٦) ب : ما يتناوله