الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٥ - المسائل
كان حيّا قاسمهم؟.
الجواب : يجوز للورثة القسمة ولكن يوقف نصيب الحمل أكثر ما جرت به العادة بولادة مثله من ذكرين ، وإن قسموا وضمنوا نصيب الحمل وكانوا مليّا كان أيضا جائزا.
مسألة : عن الملكين هاروت وماروت علّما السحر كما نطق ذلك بظاهري [١] الآية من القرآن. فإن كان ذلك فهذا مناف لعصمتهما وإن كان تأويل الآي بخلاف تنزيله فما ذلك التأويل؟.
الجواب : الآية فيها تأويل طويل لا يحتمله هاهنا ذكرناه في التفسير [٢] غير أنّى أذكر جملة منه : قال قوم : إنّ السحر لم يعلمه الملكان بل الشياطين علّموا الناس كما قال تعالى ( وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ )[٣] ذلك نفيا عن الملك. وقال قوم : الملكان علما السحر وأمرا الناس باجتنابه وترك عمله لأنّ النهي عن تحريم [٤] الشيء وإيجاب تركه تابع العلم وذلك جائز.
مسألة : عن قول الله تعالى ( قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ ) [٥].
أهو دعاء الطلب والسؤال أم هو دعاء الشرك معه إلها آخر تعالى الله عمّا يشركون؟.
الجواب : هو دعاء الطلب والانقطاع إلى الله تعالى على وجه العبادة فكأنّه أراد : إنّما خلقكم لتعبدوه وتنقطعوا إلى دعائه ومسألته كما قال ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلّا لِيَعْبُدُونِ )[٦].
مسألة : عن رجل استرهن من رجل ضيعة على مال معلوم واشترط عليه إن
[١] كذا ، ولعلّ الصحيح : كما نطق بذلك ظاهر الآية من القرآن.
[٢] راجع التبيان ١ ـ ٣٧٤.
[٣] سورة البقرة ، الآية : ١٠٢.
[٤] كذا ، ولعلّ الصحيح : لأنّ النهي عن الشيء وتحريمه وإيجاب ..
[٥] سورة الفرقان ، الآية : ٧٧.
[٦] سورة الذاريات ، الآية : ٥٦.