الرسائل العشر - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٧ - اخبار العامة في هذه المسألة
فقال صلىاللهعليهوآله : الغبيراء؟ قالوا نعم قال صلىاللهعليهوآله : لا تطعموها ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه أيضا فقال صلىاللهعليهوآله : الغبيراء؟ قالوا نعم قال صلىاللهعليهوآله : لا تطعموها قالوا : فإنهم لا يدعونها فقال صلىاللهعليهوآله : من لم يتركها فاضربوا عنقه.
قال أبو عبيد وحدثنا ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار [٢٠] انّ رسول الله صلىاللهعليهوآله سئل عن الغبيراء فنهى عنها وقال : لا خير فيها.
وقال زيد : هي الاسكركة. [٢١]
وفيها يقول الشاعر : [٢٢]
|
اسقني الاسكركة الصنبر في جعضلفونه |
واجعل [٢٣] القيجن فيه يا خليلي بغصونه[٢٤] |
وليس لأحد أن يتأول هذه الاخبار ويحملها على المزر والبتع الذين يسكران لأن النبي صلىاللهعليهوآله علّق التحريم بكونها غبيراء ولو كان المراد بذلك ما يسكر لاستفهمه ولقال : ايسكر أم لا؟ كما انه لما سئل عن المزر والبتع سألهم هل لهما نشوة؟ وفي بعضها هل يسكران أم لا؟ فلما قالوا نعم نهاهم عن ذلك.
في [٢٥] هذه الاخبار ولم [٢٦] يستفهم عن أكثر من كونها غبيراء فوجب تعليق التحريم به.
روى ما ذكرناه أبو عبيد والصاغاني عن أبي الخير الديلمي وأبي وهب الحسن [٢٧] وأوس بن يونس وعبيد الله بن عمرو [٢٨].
وفي حديث الساجي عن أبي الديلم انه سال رسول الله صلىاللهعليهوآله
[٢٠] سنان ن.
[٢١] قال ابن الأثير في النهاية : هي السكركة هي بضم السين والكاف وسكون الراء.
[٢٢] وهو ابن الرومي كما في الانتصار.
[٢٣] كذا في الانتصار وفي الأصل : اسقني الاسكركة الانشيط في حولصفونة واطرح ..
[٢٤] قال السيد المرتضى ره في الانتصار : أراد بالاسكركة الفقاع. والجعضلفون الكوز الذي يشرب فيه الفقاع. والصنبر البارد. والقيجن الشراب.
[٢٥] وفي ظ.
[٢٦] الظاهر زيادة الواو.
[٢٧] أبي لهب الحشانى ن.
[٢٨] عبد الله بن عمر ن.