الاثناعشرية في الصلاة اليومية - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٨ - الفصل التاسع في التروك الواجبة الأركانية و هي اثنا عشر
الفصل التاسع في التروك الواجبة الأركانية و هي اثنا عشر:
الأول: ترك الانحناء الممتد أماما و لو إلى دون حد الراكع، و يمينا، و شمالا، و خلفا للقادر عليه في القيام الواجب، كقيام القراءة. أما المندوب كقيام القنوت فلا، مع احتمال مساواته له في الكل، و فيما سوى الأول فحسب.
الثاني: ترك الوقوف المتطاول على رجل واحدة، أما رفعها آنا ثم وضعها فلا، إلّا إذا كثر، و كذا الانحناء [١].
الثالث: ترك تباعد الرجلين بما يخرج به عن حد القيام، و لو دار الأمر بين تباعدهما و الانحناء، كما لو حبس في بيت منخفض السقف ففي الترجيح توقف، و بعضهم رجّح التباعد، لبقاء الفرق به بين القيام و الركوع، بخلاف الانحناء، و هو جيد إن كان إماما و بلغه، و إلّا فالفرق باق، فيبقى التوقف، و المصير إلى التخيير متجه. و لو دار بين الانحناء آت الأربعة فالظاهر ترجيح الأول إن قصر عن الركوع، و إلّا فالترجيح للثلاثة [٢] من غير ترجيح.
الرابع: ترك استدبار القبلة بالبدن كلّه، أو الوجه خاصة للقادر عليه، و التيامن و التياسر بالأول لا بالثاني على المشهور، و بتساويهما في المنع قول، يشهد له قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة زرارة: «و لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد [٣] صلاتك» [١].
[١] في هامش «ش»: أي: إذا انحنى تارة، و انتصب اخرى، و لم يطل انحناؤه فإنه لا يحرم إلا إذا كثر «منه دام ظله العالي».
[٢] في هامش «ش»: و يمكن أن يقال بترجيح الثاني و الثالث على الرابع، لفوت الاستقبال فيه في الجملة «منه دام ظله».
[٣] في هامش «ض» و «ش»: أما من الإفساد فصلاتك مفعول، أو من الفساد ففاعل، و كيف كان فهو منصوب لوجود الشرطين «منه مدّ ظلّه العالي».
[١] الكافي ٣: ٣٠٠ حديث ٦ باب الخشوع في الصلاة و كراهية العبث، الفقيه ١: ١٨٠ حديث ٨٥٦، التهذيب ٢: ٢٨٦ حديث ١١٤٦.