الاثناعشرية في الصلاة اليومية - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٥ - الأول تكبيرة الإحرام،
الفصل الأول في الأفعال الواجبة اللسانية
و هي اثنا عشر:
الأول: تكبيرة الإحرام،
و هي ركن [١] بالنص و الإجماع، و صحيحة الحلبي [٢] بمضي ناسيها في صلاته متأوّلة، و صحيحة البزنطي [٣]: بإجزاء تكبيرة الركوع عنها محمولة على من أدرك الإمام راكعا فكبّر للافتتاح و الركوع معا [٤].
[١] في هامش «ش»: قد يعرف الركن بما تبطل الصلاة بتركه عمدا و سهوا، و اعترض عليه بدخول الطهارة، فزيد عليه: جزء تبطل الصلاة بتركه. الى آخره، فاعترض عليه بخروج النية عند جماعة كالعلامة في المنتهى، فغيّر الى قولنا: جزء أو كالجزء تبطل الصلاة بتركه عمدا و سهوا فاستقام، و المراد بكونه كالجزء: اشتراطه بما يشترط في الصلاة من الطهارة، و الستر، و الاستقبال، و نحوها «منه دام ظله».
انظر المنتهى ١: ٢٦٦.
[٢] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه عبد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتى دخل في الصلاة، فقال: «أ ليس كان من نيته أن يكبّر؟» قلت:
نعم، قال: «فليمض في صلاته». و تأويلها: إن قوله (عليه السلام): «أ ليس كان من نيته أن يكبّر؟» كناية عن أنه إذا كان وقت النية قاصدا إيلاءها التكبير فالظاهر وقوعه بعدها، و انه لم يدخل في الصلاة بدونها، فهي من المواضع التي يرجّح فيها الظاهر على الأصل «منه دام ظله».
انظر: الفقيه ١: ٢٢٦ حديث ٩٩٩، التهذيب ٢: ١٤٤ حديث ٥٦٥، الاستبصار ١: ٣٥٢ حديث ١٣٣٠.
[٣] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتى كبّر للركوع، فقال: «أجزأه».
فهي محمولة على من دخل و الإمام يصلي، فنسي أن يكبّر حتى ركع الإمام، و لا استبعاد في نية الوجوب و الندب في الفعل الواحد من حيثيتين، كما ذكروه في الصلاة على من فوق الست و دونها.
و الشيخ حمل هذه الرواية على أن المراد بالنسيان فيها: الشك، و قول الراوي حتى كبّر للركوع لا يساعده، و كذا قول الإمام (عليه السلام) «أجزأه». «منه مدّ ظله».
رواها الصدوق في الفقيه ١: ٢٢٦ حديث ١٠٠٠، و الشيخ في التهذيب ٢: ١٤٤ حديث ٥٦٦، و الاستبصار ١: ٣٥٣ حديث ١٣٣٤.
[٤] في هامش «ش»: الشيخ (رحمه اللّه) نقل في الخلاف الإجماع على إجزاء التكبيرة الواحدة بقصد الافتتاح و تكبير الركوع معا للمأموم المسبوق، و رواية معاوية بن شريح ناطقة به «منه مدّ ظله».
انظر: الخلاف ١: ٣١٤ مسألة ٦٣ كتاب الصلاة، الفقيه ١: ٢٦٥ حديث ١٢٤، التهذيب ٣: ٤٥ حديث ١٥٧.