الاثناعشرية في الصلاة اليومية - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩ - الرابع الاستعاذة قبل القراءة،
على وجوبها فيهما على الرّجال [١]، و وافقه ابن أبي عقيل و زاد عليه بطلان الصلاتين بتعمد تركهما [٢].
الثالث: التكبيرات الست
قبل تكبيرة الإحرام أو بعدها أو بالتفريق، و لا خلاف في هذا التخيير، لكن الشيخ (رحمه اللّه) على أولوية القبلية [٣] و تبعه المتأخرون، و لا أعرف لذلك مستندا، و المستفاد من صحيحة زرارة في افتتاح النبي (صلى اللّه عليه و آله) الصلاة بالتكبير، و متابعة الحسين (عليه السلام) له [١] أولوية البعدية و لم ينبه على ذلك أحد، و صحيحة هشام في حكاية المعراج [٢] لا تعطي القبلية (كما قد يظن) [٤]، بل ربما دلت على البعدية، فإن الصلاة معراج العبد.
الرابع: الاستعاذة قبل القراءة،
للأمر بها في حسنة الحلبي [٥]، و قول أبي
[١] في هامش «ض» و «ش»: عن الباقر (عليه السلام) انه قال: «خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلى الصلاة، و قد كان الحسين (عليه السلام) أبطأ عن الكلام حتى تخوّفوا أن لا يتكلم أو يكون به خرس، فخرج به (عليه السلام) حامله على عاتقه، و صف الناس خلفه، فأقامه على يمينه، فافتتح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الصلاة فكبّر الحسين (عليه السلام)، فلما سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) تكبيره عاد فكبّر [و كبّر] الحسين (عليه السلام) حتى كبّر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) سبع تكبيرات و كبّر الحسين (عليه السلام) فجرت السنة بذلك» «منه دام ظلّه العالي».
رواها الصدوق في الفقيه ١: ١٩٩ حديث ٩١٨.
[٢] في هامش «ض» و «ش»: و هو هشام بن الحكم عن الكاظم (عليه السلام)، في سبب التكبيرات السبع: «أن النبي (صلى اللّه عليه و آله) لما اسري به الى السماء قطع سبعة حجب، فكبر عند كل حجاب تكبيرة حتى وصل الى منتهى الكرامة» فهذه الرواية لا تدل على تأخير تكبيرة الإحرام عن الست، بل يمكن أن يدعى دلالتها على تقدمها عليها، فإن قطع النبي (صلى اللّه عليه و آله) الحجب السبعة كان في أثناء المعراج، فالتكبيرات وقعت في أثنائه، فينبغي أن تقع في أثناء الصلاة التي هي معراج العبد، و الحاصل أنه لا دلالة شيء من الأحاديث التي تضمنتها أصولنا على تأخير تكبيرة الإحرام عن الست «منه دام ظلّه».
انظر: الفقيه ١: ١٩٩ حديث ٩١٩.
[١] الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢٢٧.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: ٨٧.
[٣] المبسوط ١: ١٠٤.
[٤] لم ترد في «ش».
[٥] الكافي ٣: ٣١٠ حديث ٧ باب افتتاح الصلاة و الحد في التكبير، التهذيب ٢: ٦٧ حديث ٢٤٤.