الاثناعشرية في الصلاة اليومية - الشيخ البهائي - الصفحة ٦١ - الفصل العاشر في التروك المستحبة اللسانية و هي اثنا عشر
في- الإقامة [١]، و وافقهما الشيخ طاب ثراه فيما بعد قد قامت [٢]، و صحيحة ابن أبي عمير [١]، و موثقة سماعة [٢] شاهدتان [٣] لهم، فإنهما صريحتان في تحريمه بعد ذلك على أهل المسجد، إلّا في تقديم إمام، و حملتا على تأكد الكراهة جمعا بينهما و بين صحيحة حماد بن عثمان المتضمنة جواز تكلّم الرجل بعد ما يقيم [٤]. و للمنتصر [٥] لهؤلاء المشايخ الجمع بينها بحمل الأوليين على الإقامة الواجبة عندهم،- أعني الإقامة للجماعة- و الثالثة على المستحبة، و هي إقامة المنفرد.
انظر: الكافي ٣: ٣٠٣ حديث ٧ باب بدء الأذان و الإقامة، الفقيه ١: ١٨٤ حديث ٨٧٥، كنز العرفان: ١٣٢.
[١] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه من أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يتكلم في الإقامة قال: «نعم، فاذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد، إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى و ليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض: تقدم يا فلان «منه مد ظله».
رواها الشيخ في التهذيب ٢: ٥٥ حديث ١٨٩ و الاستبصار ١: ٣٠١ حديث ١١١٦.
[٢] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه عن الصادق (عليه السلام)، أنه قال: «إذا قال المؤذن:
قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام، إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام «منه مد ظله».
التهذيب ٢: ٥٥ حديث ١٩٠، الاستبصار ١: ٣٠١ حديث ١١١٤.
[٣] في هامش «ض» و «ش»: لا يخفى أن شهادتهما للشيخ أتم من شهادتهما للمفيد و المرتضى، و يشهد لهما شهادة تامة إن حملنا النهي على التحريم، كما في صحيحة عمر و بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أ يتكلم الرجل في الأذان؟ قال: «لا بأس» قلت: في الإقامة؟ قال: «لا» «منه مدّ ظلّه».
انظر: الكافي ٣: ٣٠٤ حديث ١٠ باب بدء الأذان و الإقامة، التهذيب ٢: ٥٤ حديث ١٨٢، الاستبصار ١: ٣٠٠ حديث ١١١٠.
[٤] في هامش «ض» و «ش»: و هي ما رواه الشيخ عنه قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل أ يتكلم بعد ما يقيم الصلاة؟ قال: «نعم» «منه مدّ ظله».
انظر: التهذيب ٢: ٥٤ حديث ١٨٧، الاستبصار ١: ٣٠١ حديث ١١١٤.
[٥] في هامش «ض» و «ش»: هذا الانتصار ذكره بعضهم، لكني لم أطلع في كلام هؤلاء (رحمهم اللّه) على الفرق بين الواجبة و المستحبة في تحريم الكلام في أثنائها، غير أن الواجبة أولى بتحريمه من المستحبة «منه مد ظله».
[١] المقنعة: ١٥.
[٢] المبسوط ١: ٩٦، و انظر: جمل العلم و العمل (المطبوع مع شرح القاضي ابن البراج): ٧٩.