الاثناعشرية في الصلاة اليومية - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٣ - الفصل العاشر في التروك المستحبة اللسانية و هي اثنا عشر
سمع و لو همهمة [١]، و حرّمها الشيخ في الثاني [١].
التاسع: ترك المأموم القارئ- لعدم سماع الهمهمة- قراءة الآية الأخيرة إن نقصت قراءته عن قراءة إمامه ليركع عنها و ليمجّد [٢] اللّه سبحانه مكانها.
العاشر: ترك الإدغام الكبير، فإن الحرف الواحد في الصلاة قائماً بمائة حسنة، و قاعدا بخمسين كما في الخبر [٢].
الحادي عشر: ترك إشباع الحركات بحيث تقارب الحروف.
الثاني عشر: ترك القران بين السورتين وفاقا لأكثر المتأخرين، و الروايات المشعرة بتحريمه [٣] محمولة على الكراهة، جمعا بينها و بين الدالة على جوازه [٤]، و الشيخ حملها على ظاهرها، فحرمه في النهاية [٥]، و المبسوط [٦]، بل أبطل الصلاة به وفاقا للمرتضى [٧]. و كيف كان فهو مستثنى بين الضحى و الانشراح، و الفيل و الإيلاف، فقد أوجبه الأكثر، بل ادعوا وحدة السورتين، حتى
[١] في هامش «ش»: أما لو لم يسمع الهمهمة أيضا فالمشهور استحباب القراءة له، و قد ذكروا أنه يخافت بها، و استدلوا على ذلك برواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول: و لا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا مما يقول». و لا يخفى ما في هذا الاستدلال، فإن عدم الأسماع لا يستلزم المخافتة، لتحققه في الصف البعيد، و أيضا الإسماع ما كان عن قصد فالدليل أخص من المدعى فتدبر «منه مد ظله العالي».
انظر: تفسير العيّاشي ٢: ٣١٨.
[٢] في هامش «ض» و «ش»: مجزوم بلام الأمر، لا معطوف على قوله: يركع، ليكون منصوبا بلام كي «منه دام ظله».
[١] في «ش»: الشيخان، انظر: المبسوط ١: ١٥٨، النهاية: ١١٣.
[٢] ثواب الأعمال: ١٢٦ حديث ١ باب ثواب من قرأ القرآن قائماً في صلاته.
[٣] منها ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) في التهذيب ٢: ٧٠ حديث ٢٥٤، و الاستبصار ١: ٣١٤ حديث ١١٦٨، و لمزيد الاطلاع راجع الوسائل ٤: ٧٤٠ باب ٨ من أبواب القراءة.
[٤] منها ما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في التهذيب ٢: ٧٠ حديث ٢٥٨، و الاستبصار ١: ٣١٧ حديث ١١٨٠.
[٥] النهاية: ٧٥.
[٦] المبسوط ١: ١٠٧.
[٧] الانتصار: ٤٤.