عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧٤
عليه خمس خلع واحمله على ثلاث مراكب وخيره بين المقام معنا أو الرحيل عنا الى أي بلد اراد واحب فقلت: يا أمير تامر باطلاق موسى بن جعفر؟ قال لي: نعم فكررت ذلك عليه ثلاث مرات فقال لي: نعم ويلك اتريد ان انكث العهد؟! فقلت: يا أمير المؤمنين وما العهد؟ قال: بينا في مرقدى هذا إذ ساورني اسود ما رايت من السودان اعظم منه فقعد على صدري وقبض على حلقى وقال لي: حبست موسى بن جعفر ظالما له؟! فقلت: فانا اطلقه واهب له واخلع عليه فاخذ على عهد الله عز وجل وميثاقه وقام عن صدري وقد كادت نفسي تخرج فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر عليهما السلام وهو في حبسه فرأيته قائما يصلى فجلست حتى سلم ثم ابلغته سلام أمير المؤمنين واعلمته بالذى امرني به في امره وانى قد احضرت اوصله به فقال: ان كنت امرت بشئ غير هذا فافعله فقلت: لا وحق جدك رسول الله (ص) ما امرت الا بهذا قال: لا حاجه لي في الخلع والحملان والمال إذا كانت فيه حقوق الامه فقلت: ناشدتك بالله لا ترده فيغتاظ فقال: اعمل به ما احببت فاخذت بيده عليه السلام واخرجته من السجن ثم قلت له: يا بن رسول الله اخبرني السبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل؟ فقد وجب حقى عليك لبشارتي اياك ولما اجراه الله على يدى من هذا الامر فقال عليه السلام: رايت النبي (ص) ليله الاربعاء في النوم فقال لي: يا موسى أنت محبوس مظلوم؟! فقلت: نعم يا رسول الله (ص) محبوس مظلوم فكرر على ذلك ثلاثا ثم قال: (وان ادرى لعله فتنه لكم ومتاع الى حين) اصبح غدا صائما واتبعه بصيام الخميس والجمعه فإذا كانت وقت الافطار فصل اثنا عشر ركعه تقرا في كل ركعه الحمد مره واثنا عشر مره قل هو الله أحد فإذا صليت منها اربع ركعات فاسجد ثم قل (يا سابق الفوت ويا سامع كل صوت يا محيى العظام وهي رميم بعد الموت اسالك باسمك العظيم الاعظم ان تصلى على محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته الطيبين وتعجل لي الفرج مما انا فيه) ففعلت فكان الذي رايت. ٥ - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه قال: حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثني محمد بن الحسن المدنى عن أبي عبد الله