عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١١٥
هذا) (١) أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا قال المصنف قوله: نتركهم أي لا نجعل لهم ثواب من كان يرجو لقاء يومه لان الترك لا يجوز على الله تعالى فاما قول الله تعالى: (وتركهم في ظلمات لا يبصرون) أي لا يعالجهم بالعقوبة وامهلهم ليتوبوا. ١٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن ابراهيم المعاذى قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى الهمداني قال: حدثنا على بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال: سئلت الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: (كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) (٢) فقال: ان الله تعالى لا يوصف بمكان يحل فيه فيحجب عنه فيه عباده ولكنه يعنى انهم عن ثواب ربهم محجوبون قال: وسالته عن قول الله عز وجل: (وجاء ربك والملك صفا صفا) (٣) فقال: ان الله تعالى لا يوصف بالمجئ والذهاب تعالى عن الانتقال إنما يعنى بذلك وجاء أمر ربك والملك صفا صفا قال: وسالته عن قول الله عز وجل: (هل ينظرون الا ان ياتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة) (٤) قال: يقول: هل ينظرون إلا ان ياتيهم الله بالملائكه في ظلل من الغمام وهكذا نزلت قال: وسالته عن قوله تعالى: (سخر الله منهم) (٥) وعن قوله: (الله يستهزئ بهم) (٦) وعن قوله: (ومكروا ومكر الله) (٧) وعن قوله: (يخادعون الله وهو خادعهم) (٨): فقال ان الله لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ولكنه تعالى يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر الخديعه تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. ٢٠ - حدثنا أبي رضى الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: ١ - سورة الاعراف: الاية ٥١. ٢ - سورة المطففين: الاية ١٥. ٣ - سورة الفجر. الاية ٢٢. ٤ - سورة البقرة: الاية ٢١٠. ٥ - سورة التوبة: الاية ٧٩. ٦ - سورة البقرة: الاية ١٥. ٧ - سورة آل عمران: الاية ٥٤. ٨ - سورة النساء: الاية ١٤٢.