عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢١٦
نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله ونزه اهل بيته لا بل حرم عليهم لأن الصدقة محرمه على محمد (ص) وآله وهي اوساخ ايدى الناس لا يحل لهم لانهم طهروا من كل دنس ووسخ فلما طهرهم الله عز وجل واصطفاهم رضى لهم ما رضى لنفسه وكره لهم ما كره لنفسه عز وجل فهذه الثامنه. وأما التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله عز وجل: (فاسألوا أهل الذكر كنتم لا تعلمون) (١) فنحن أهل الذكر فاسألونا ان كنتم لا تعلمون فقالت العلماء: إنما عنى الله بذلك اليهود والنصارى فقال أبو الحسن عليه السلام: سبحان الله! وهل يجوز ذلك إذا يدعونا الى دينهم ويقولون: انهم افضل من دين الاسلام؟! فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوه يا أبا الحسن؟ فقال أبو الحسن: نعم الذكر رسول الله ونحن اهله وذلك بين في كتاب الله عز وجل حيث يقول في سوره الطلاق: (فاتقوا الله يا اولى الالباب الذين آمنوا قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات) فالذكر رسول الله (ص) ونحن اهله فهذه التاسعة. وأما العاشرة فقول الله عز وجل في آيه التحريم: (حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم) الايه (٢) فاخبروني هل تصلح ابنتى وابنة ابني وما تناسل من صلبى لرسول الله (ص) ان يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: لا قال: فاخبروني هل كانت ابنه احدكم تصلح له ان يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: نعم قال: ففى هذا بيان لانى انا من آله ولستم من آله ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتى لانى من آله وانتم من امته فهذا فرق بين الال والامه لأن الال منه والامه إذا لم تكن من الال فليست منه فهذه العاشرة. وأما الحاديه عشره فقول الله عز وجل في سوره المؤمن حكايه عن قول رجل مؤمن من آل فرعون: (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه اتقتلون رجلا ان يقول ربى الله وقد جائكم بالبينات من ربكم) الى تمام الايه فكان ١ - سورة النحل: الاية ٤٣. ٢ - سورة النساء: الاية ٢٣.