عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٣٥
وتعالى على ان جميع ما يخلق ملتبس به الذل لفاعله وقله الامتناع لما اراد به لم يخرج منه طرفه عين غير انه يقول له: كن فيكون والقاهر منا على ما ذكرت ووصفت فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى وهكذا جميع الاسماء وان كنا لم نسمها كلها فقد يكتفى الاعتبار بما القينا اليك والله عز وجل عوننا وعونك في ارشادنا وتوفيقنا. خطبه الرضا عليه السلام في التوحيد ٥١ - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن عمر الكاتب عن محمد بن زياد القلزمى عن محمد بن أبي زياد الجدى صاحب الصلاه بجده قال: حدثني محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام: قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يتكلم بهذا الكلام عند المأمون في التوحيد قال: ابن أبي زياد: ورواه لي واملى ايضا أحمد بن عبد الله العلوى مولى لهم وخالا لبعضهم عن القاسم ايوب العلوى ان المأمون لما اراد ان يستعمل الرضا عليه السلام جمع بني هاشم فقال لهم: انى اريد ان استعمل الرضا عليه السلام على هذا الامر من بعدى فحسده بنو هاشم وقالوا: اتولى رجلا جاهلا ليس له بصر بتدبير الخلافه؟ فابعث إليه رجلا ياتنا فترى من جهله ما تستدل به عليه فبعث إليه فاتاه فقال له بنو هاشم يا: أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما نعبد الله عليه فصعد عليه السلام المنبر فقعد مليا لا يتكلم مطرقا ثم انتفض انتفاضه واستوى قائما وحمد الله تعالى واثنى عليه وصلى على نبيه وأهل بيته ثم قال: اول عباده الله تعالى معرفته واصل معرفه الله توحيده ونظام توحيد الله نفى الصفات عنه لشهاده العقول ان كل صفه وموصوف مخلوق وشهاده كل موصوف ان له خالقا ليس بصفة ولا موصوف وشهاده كل صفه وموصوف بالاقتران وشهاده الاقتران بالحدوث وشهاده الحدوث بالامتناع من الازل ١ - في بعض النسخ الخطية والمطبوعة الجديدة جعلت هذه الخطبة بابا مستقلا وقد جعلناها من أجزاء هذا الباب (١١) كما في الاصل وفي المطبوعة القديمة وأكثر النسخ الخطية وفي بعض النسخ (ما جاء عن الرضا عليه السلام في التوحيد عند المأمون) بدل (خطبة الرضا عليه السلام في التوحيد).