عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٠٩
ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذريه بعضها من بعض والله سميع عليم) (١) وقال عز وجل في موضع آخر: (ام يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمه وآتيناهم ملكا عظيما) (٢) ثم رد المخاطبة في اثر هذه الى سائر المؤمنين فقال: (يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) (٣) يعنى الذي قرنهم بالكتاب والحكمه وحسدوا عليهما فقوله عز وجل: (ام يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمه وآتيناهم ملكا عظيما) يعنى الطاعه للمصطفين الطاهرين فالملك هيهنا هو الطاعه لهم فقالت العلماء: فاخبرنا هل فسر الله عز وجل الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا عليه السلام فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنا عشر موطنا وموضعا. فاول ذلك قوله عز وجل: (وانذر عشيرتك الاقربين) (٤) ورهطك المخلصين هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابته في مصحف عبد الله بن مسعود وهذه منزله رفيعه وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الال فذكره لرسول الله (ص) فهذه واحده. والايه الثانيه - في الاصطفاء قوله عز وجل: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (٥) وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد إلا معاند ضال لانه فضل بعد طهاره تنتظر فهذه الثانيه. وأما الثالثه فحين ميز الله الطاهرين من خلقه فامر نبيه بالمباهلة بهم في آيه الابتهال فقال عز وجل: يا محمد: (فمن حاجك فيه من بعد جاءك من ١ - سورة آل عمران: الاية ٣٣ و ٣٤. ٢ - سورة النساء: الاية ٥٤. وقال الباقر عليه السلام نحن الناس. ورواه عن الباقر عليه السلام عدة. ٣ - سورة النساء: الاية ٥٩. ٤ - سورة الشعراء: الاية ٢١٤. ٥ - سورة الاحزاب: الاية ٣٣. قد اجمع المفسرون انها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وقد صرح بعض العامة بهذا الاجماع وقد اوردوا عدة كثيرة من حفاظ الحديث في كتبهم نزول الاية في حق فاطمة وبعلها وبنيها عليهم السلام. فراجع كتبهم.