عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧٥
بن الفضل عن أبيه الفضل قال: كنت احجب الرشيد فاقبل على يوما غضبانا وبيده سيف يقلبه فقال لي: يا فضل بقرابتي من رسول الله (ص) لئن لم تاتنى بابن عمى الان لاخذن الذي فيه عيناك فقلت: بمن اجيئك؟ فقال: بهذا الحجازى فقلت: وأي الحجازى؟ قال: موسى جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب عليهم السلام قال: الفضل فخفت من الله عز وجل ان اجئ به إليه ثم فكرت في النقمة فقلت له: افعل فقال: اتينى بسوطين وهسارين وجلادين قال: فاتيته بذلك ومضيت الى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام فاتيت الى خربه فيها كوخ من جرايد النخل فإذا انا بغلام اسود فقلت له: استاذن لي على مولاك يرحمك الله فقال لي: لج فليس له حاجب ولا بواب فولجت إليه فإذا انا بغلام اسود بيده مقص ياخذ اللحم من جبينه وعرنين (١) انفه من كثره سجوده فقلت: له السلام عليك يا بن رسول الله اجب الرشيد فقال: ما للرشيد وما لي؟ اما تشغله نقمته عنى؟ ثم وثب مسرعا وهو يقول: لو لا انى سمعت في خبر عن جدى رسول الله (ص) ان طاعه السلطان للتقيه واجبه إذا ما جئت فقلت له: استعد للعقوبه يا أبا إبراهيم رحمك الله فقال عليه السلام: اليس معى من يملك الدنيا والاخره؟! ولن يقدر اليوم على سوء بى ان شاء الله تعالى قال: فضل بن الربيع فرأيته وقد ادار يده عليه السلام يلوح بها على راسه عليه السلام ثلاث مرات فدخلت على الرشيد فإذا هو كانه امراه ثكلى قائم حيران فلما رانى قال لي: يا فضل فقلت: لبيك فقال جئتني بابن عمى؟ قلت: نعم قال: لا تكون ازعجته فقلت: لا قال: لا تكون اعلمته اني عليه غضبان فانى قد هيجت على نفسي ما لم ارده ائذن له بالدخول فاذنت له فلما رآه وثب إليه قائما وعانقه وقال له: مرحبا بابن عمى واخى ووارث نعمتي ثم اجلسه على فخذيه فقال له: ما الذي قطعك عن زيارتنا؟ فقال سعه مملكتك وحبك للدنيا فقال: ايتونى بحقه الغاليه فاتى بها فغلفه بيده ثم أمر ان يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير موسى بن جعفر عليهما ١ - عرنين الانف: تحت مجمع الحاجبين وهو اول الانف. اول كل شئ.