عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٧٢
فعادلته وطلبت الحوائج إليه وكان سبب ذلك ان يحيى خالد قال ليحيى بن أبي مريم: الا تدلني على رجل من آل أبي طالب له رغبه في الدنيا فأوسع له منها قال: بلى ادلك على رجل بهذه الصفه وهو على بن اسماعيل بن جعفر فارسل إليه يحيى فقال: اخبرني عن عمك (١) وعن شيعته والمال الذي يحمل إليه فقال له: عندي الخبر وسعى بعمه فكان من سعايته ان قال: من كثره المال عنده انه اشترى ضيعه تسمى البشريه بثلاثين الف دينار فلما احضر المال قال البايع: لا اريد هذا النقد اريد نقدا كذا وكذا فامر بها فصبت في بيت ماله واخرج منه ثلاثين الف دينار من ذلك النقد ووزنه في ثمن الضيعه قال النوفلي: قال أبي: وكان موسى بن جعفر عليهما السلام يامر لعلى بن اسماعيل ويثق به حتى ربما خرج الكتاب منه بعض شيعته بخط على بن اسماعيل ثم استوحش منه فلما اراد الرشيد الرحله الى العراق بلغ موسى بن جعفر ان عليا ابن اخيه يريد الخروج مع السلطان الى العراق فارسل إليه مالك والخروج مع السلطان؟! قال: لأن على دينا فقال: دينك على قال: فتدبير عيالي؟! قال: انا اكفيهم فابى إلا الخروج فارسل إليه مع اخيه محمد بن اسماعيل بن جعفر بثلاثمأه دينار واربعه آلاف درهم فقال له: اجعل هذا في جهازك ولا تؤتم ولدى. ٢ - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رضى الله عنه قال: حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن موسى بن القاسم البجلى (٢) عن على بن جعفر قال: جاءني محمد بن اسماعيل بن جعفر بن محمد وذكر لي: ان محمد بن جعفر دخل على هارون الرشيد فسلم عليه بالخلافه ثم قال له: ما ظننت ان الأرض خليفتين حتى رايت اخى موسى بن جعفر عليهما السلام يسلم عليه بالخلافه وكان ممن سعى ١ - وعمه موسى بن جعفر عليهما السلام لان اسماعيل ابوه وهو أخو موسى بن جعفر عليهما السلام. ٢ - موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب يلقب البجلي من اصحاب الامام الرضا عليه السلام كوفي ثقة جليل واضح الحديث حسن الطريقة يروي عن علي بن جعفر وعن صباح الحذاء.