عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٣
وثلث صدقه أبي وأهل بيتى يضعه حيث يرى ويجعل منه ما يجعل ذو المال في ماله ان احب ان يجيز ما ذكرت في عيالي فذاك إليه وان كره فذاك إليه وان احب ان يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدق على غير ما وصيته فذاك إليه وهو انا في وصيتى في مالى وفي اهلي وولدى وان راى ان يقر اخوته الذين سميتهم في صدر كتابي هذا اقرهم وان كره فله ان يخرجهم غير مردود عليه وان اراد رجل منهم ان يزوج اخته فليس له ان يزوجها الا باذنه وامره وأي سلطان كشفه عن شئ أو حال بينه وشئ مما ذكرت في كتابي فقد برئ من الله تعالى ومن رسوله والله ورسوله منه بريان وعليه لعنه الله ولعنه اللاعنين والملائكة المقربين والنبيين والمرسلين اجمعين وجماعه المؤمنين وليس لاحد من السلاطين ان يكشفه شئ لي عنده من بضاعة ولا لاحد من ولدى ولي عنده مال وهو مصدق فيما ذكر من مبلغه ان اقل أو اكثر فهو الصادق وإنما اردت بادخال الدين ادخلت معه من ولدى التنويه (١) باسمائهم واولادي الاصاغر وامهات اولادي ومن اقام منهم في منزله وفي حجابه فله ما كان يجرى عليه في حياتي ان اراد ذلك ومن خرج منهن الى زوج فليس لها ان ترجع الى جرايتى (٢) إلا ان يرى على ذلك وبناتي مثل ذلك ولا يزوج بناتى أحد من اخواتهن من امهاتهن ولا سلطان ولا عمل لهن إلا برايه ومشورته فإن فعلوا ذلك فقد خالفوا الله تعالى ورسوله عليه السلام وحادوه في ملكه وهو اعرف بمناكح قومه ان اراد ان يزوج زوج وان اراد ان يترك ترك وقد اوصيتهم بمثل ذكرت في صدر كتابي هذا واشهد الله عليهم وليس لاحد ان يكشف وصيتى ولا ينشرها وهي على ما ذكرت وسميت فمن اساء فعليه ومن احسن فلنفسه وما ربك بظلام للعبيد وليس لاحد من سلطان ولا غيره ان نقض كتابي هذا الذي ختمت عليه اسفل فمن فعل ذلك فعليه لعنه الله وغضبه والملائكة بعد ذلك ظهير وجماعه المسلمين والمؤمنين وختم موسى بن جعفر عليه السلام والشهود. قال عبد الله بن محمد الجعفري: قال العباس بن موسى عليه السلام ١ - نوه الشئ: رفع ذكره وعظمه. ونوه باسمه دعاه. ٢ - الجراية بكسر الجيم الجاري من الوظائف.