عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٤
يخلفني فقال لي: نعم هؤلاء ولدى وهذا سيدهم واشار الى ابنه موسى عليه السلام وفيه العلم والحكم والفهم والسخاء والمعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم وفيه حسن الخلق وحسن الجوار وهو باب من ابواب الله تعالى عز وجل وفي اخرى هي خير من هذا كله فقال له أبي وما هي بابى أنت وامى قال: يخرج الله منه عز وجل غوث هذه الامه وغياثها وعلمها ونورها وفهمها وحكمها وخير مولود وخير ناشئ يحقن الله الدماء ويصلح به ذات البين ويلم به الشعث ويشعب به (١) الصدع ويكسو به العارى ويشبع به الجائع ويؤمن به الخائف وينزل به القطر وياتمر العباد خير كهل وخير ناشئ يبشر به عشيرته اوان حلمه قوله حكم وصمته علم يبين للناس ما يختلفون فيه. قال: فقال أبي: بابى أنت وامى فيكون له ولد بعده فقال: نعم ثم قطع الكلام وقال يزيد: ثم لقيت أبا الحسن يعنى موسى بن جعفر عليه السلام بعد فقلت له: بابى أنت وامى انى اريد ان تخبرني بمثل ما اخبرني به ابوك قال: فقال: كان أبي عليه السلام في زمن ليس هذا مثله قال يزيد فقلت: من يرضى منك بهذا فعليه لعنه الله قال: فضحك ثم قال: اخبرك يا با عماره اني خرجت من منزلي فاوصيت في الظاهر الى بني فاشركتهم مع ابني على وافردته بوصيتي في الباطن ولقد رايت رسول الله في المنام وأمير المؤمنين عليه السلام معه ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامه فقلت له: ما هذا؟ فقال: أما العمامة فسلطان تعالى عز وجل وأما السيف فعزه الله عز وجل وأما الكتاب فنور الله عز وجل وأما العصا فقوه الله عز وجل وأما الخاتم فجامع هذه الامور ثم قال: قال رسول الله (ص) والامر يخرج الى على ابنك. قال: ثم قال: يا يزيد انها وديعه عندك فلا تخبر إلا عاقلا أو عبدا امتحن الله قلبه للايمان أو صادقا ولا تكفر نعم الله تعالى وان سئلت عن الشهادة فادها فإن الله تعالى يقول: (ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها) (٢) وقال الله عز ١ - الشعب كالمنع: الجمع والتفريق والاصلاح والفساد: وهو من الاضداد: الصدع: الفرقة. ٢ - سورة النساء: الاية ٥٨.