عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٧٢
فويل لمن رد عليك وطوبى لمن قبل كلامك يا علي أنت سيد هذه الامه بعدى وأنت امامها وخليفتي عليها من فارقك فارقني يوم القيامة ومن كان معك كان معى يوم القيامة يا على أنت اول من آمن بى وصدقني وأنت اول من اعانني على امرى وجاهد معى عدوى وأنت اول من صلى معى والناس يومئذ في غفله الجهاله يا على أنت اول من تنشق عنه الأرض معى وأنت اول من يحوز الصراط معى وان ربى عز وجل اقسم بعزته انه لا يجوز عقبه الصراط إلا من معه براءه بولايتك وولايه الائمه من ولدك وأنت اول من يرد حوضى تسقى منه اولياؤك وتذود عنه اعدائك وأنت صاحبي إذا قمت المقام المحمود تشفع لمحبينا فتشفع فيهم وأنت اول من يدخل الجنة وبيدك لوائى وهو لواء الحمد وهو سبعون شقه الشقه منه اوسع من الشمس والقمر وأنت صاحب شجره طوبى في الجنة اصلها في دارك واغصانها في دور شيعتك ومحبيك قال إبراهيم بن أبي محمود: فقلت للرضا: يا بن رسول الله ان عندنا اخبارا في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وفضلكم أهل البيت وهي من روايه مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم افندين بها؟ فقال: يا ابن أبي محمود لقد اخبرني أبي عن أبيه عن جده عليه السلام ان رسول الله (ص) قال: من اصغي الى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله عز وجل فقد عبد الله وان كان الناطق عن ابليس فقد عبد ابليس ثم قال الرضا: يا ابن أبي محمود ان مخالفينا وضعوا اخبارا في فضائلنا وجعلوها على ثلاثه اقسام احدها الغلو وثانيها التقصير في امرنا وثالثها التصريح بمثالب اعدائنا فإذا سمع الناس الغلو فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم الى القول بربوبيتنا وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا وإذا سمعوا مثالب اعداءنا باسمائهم ثلبونا باسماءنا وقد قال الله عز وجل: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) (١) يا ابن أبي محمود إذا اخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا فانه من لزمنا لزمناه ومن فارقنا فارقناه ان ادنى ما يخرج به الرجل من الايمان ان يقول للحصاه هذه نواه ثم يدين بذلك ويبرء ممن خالفه يا بن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك خير الدنيا والاخره. ١ - سورة الانعام: الاية ١٠٨.