عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٦٨
في حوائجه يوم عاشورا قضى الله له حوائج الدنيا والاخره ومن كان يوم عاشورا يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عز وجل القيامة يوم فرحه وسروره وقرت بنا في الجنان عينه ومن سمى يوم عاشورا يوم بركه وادخر فيه لمنزله شيئا لم يبارك له فيما ادخر وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله تعالى الى اسفل دركه من النار. ٥٨ - حدثنا محمد بن على ماجيلويه رضى الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن شبيب قال: دخلت على الرضا عليه السلام في اول يوم من المحرم فقال: يا ابن شبيب اصائم أنت؟ قلت: لا فقال: ان هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا عليه السلام ربه عز وجل فقال: (رب هب لي من لدنك ذريه طيبه انك سميع الدعاء) (١) فاستجاب الله له وأمر الملائكه فنادت زكريا (وهو قائم يصلى في المحراب ان الله يبشرك بيحيى) فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له كما استجاب الله لزكريا ثم قال: يا ابن شبيب ان المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته فما عرفت هذه الامه حرمه شهرها ولا حرمه نبيها لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته وسبوا نساؤه وانتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك ابدا يا ابن شبيب ان كنت باكيا لشئ فابك للحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فانه ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه من أهل بيته ثمانيه عشر رجلا ما لهم في الأرض شبيهون ولقد بكت السموات السبع والارضون لقتله ولقد نزل الى الأرض من الملائكه اربعه آلاف لنصره فلم يؤذن لهم فهم عند قبره شعث (٢) غبر الى ان يقوم القائم عليه السلام فيكونون من انصاره وشعارهم يا لثارات الحسين عليه السلام يا بن شبيب لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عليهم السلام انه لما قتل جدى الحسين صلوات الله عليه امطرت السماء دما وترابا احمر يا بن شبيب ان بكيت ١ - سورة آل عمران: الاية ٣٨. ٢ - الشعث ككتف: المغبر الرأس الشعث بالفتح: انتشار الامر وخلله كالشعث بالتحريك. ٣ - اصله يا آل ثارات فحذفت الهمزة من الال للتخفيف فصار يا لثارات وهو مثل يالبكر اصله يا آل بكر.