عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢١٥
غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) فهذا تأكيد مؤكد واثر قائم لهم الى يوم القيامة في كتاب الله الناطق (الذي لا ياتيه الباطل من يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) وأما قوله: (واليتامى والمساكين) فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب وكذلك المسكين انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ولا يحل له اخذه وسهم ذى القربى قائم الى يوم القيامة فيهم للغنى والفقير منهم لانه لا أحد اغنى من الله عز وجل ولا من رسول الله (ص) فجعل لنفسه منها سهما ولرسوله (ص) سهما فما رضيه لنفسه ولرسوله (ص) رضيه لهم وكذلك الفئ ما رضيه منه لنفسه ولنبيه (ص) رضيه لذى القربى كما اجراهم في الغنيمة فبدء بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله (ص) وكذلك في الطاعه قال: (يا ايها آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) (١) فبدء بنفسه ثم برسوله ثم باهل بيته كذلك آيه الولاية: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاه ويؤتون الزكاة وهم راكعون) (٢) فجعل طاعتهم مع طاعه الرسول مقرونه بطاعته كذلك ولايتهم مع ولايه الرسول مقرونه بولايته كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه الغنيمة والفئ فتبارك الله وتعالى ما اعظم نعمته على أهل هذا البيت؟! فلما جاءت قصه الصدقة نزه نفسه ورسوله ونزه أهل بيته فقال: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفه قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضه من الله) (٣) فهل تجد في شئ من ذلك انه سمى لنفسه أو لرسوله أو لذى القربى لانه لما ١ - سورة انساء: الاية ٥٩. ٢ - قال العلامة في نهج الحق في حديث الامامة عند اثبات امامة علي بن أبي طالب عليه السلام واما المنقول والسنة المتواترة أما القرآن فآيات الاولى: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) اجمعوا على نزولها في علي عليه السلام وهو مذكور في الجمع بين الصحاح الستة لما تصدق بخاتمه على المسكين في الصلات بعض من الصابة من اصحابه والولي هو المتصرف وقد اثبت الله الولاية لذاته وشرك معه الرسول وأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وولاية الله تعالى عامة فكذلك النبي والولي. ٣ - سورة التوبة: الاية ٦٠.