عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢١٠
العلم فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنه الله على الكاذبين) (١) فبرز النبي (ص) عليا والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم وقرن انفسهم بنفسه فهل تدرون ما معنى قوله: (وانفسنا وانفسكم)؟ قالت العلماء: عنى به نفسه فقال أبو الحسن عليه السلام: لقد غلطتم إنما عنى بها على بن أبي طالب عليه السلام ومما يدل على ذلك قول النبي (ص): حين قال: لينتهين بنو وليعه (٢) أو لابعثن إليهم رجلا كنفسي يعنى على بن أبي طالب عليه السلام وعنى بالابناء الحسن والحسين عليهما السلام وعنى بالنساء فاطمه عليها السلام فهذه خصوصيه لا يتقدمهم فيها أحد وفضل لا يلحقهم فيه بشر وشرف لا يسبقهم إليه خلق إذ جعل نفس على عليه السلام كنفسه فهذه الثالثه. وأما الرابعة فاخراجه (ص) الناس من مسجده ما خلا العتره حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس فقال: يا رسول الله: تركت عليا واخرجتنا؟ فقال رسول الله (ص): ما انا تركته واخرجتكم ولكن الله عز وجل تركه واخرجكم وفي هذا تبيان قوله (ص) لعلى عليه السلام: أنت منى بمنزله هارون من موسى قالت العلماء: واين هذا من القرآن؟ قال أبو الحسن: اوجدكم في ذلك قرآنا واقرأه عليكم قالوا: هات قال: قول الله عز وجل: (واوحينا الى موسى واخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبله) ففى هذه الايه منزله هارون من موسى وفيها ايضا منزله على عليه السلام من رسول الله (ص) ومع هذا دليل واضح في قوله رسول الله (ص) حين قال: ألا ان هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد (ص) وآله قالت العلماء: يا أبا الحسن هذا الشرح والبيان لا يوجد إلا عندكم معاشر أهل بيت رسول الله (ص) فقال: ومن ينكر لنا ذلك ورسول الله يقول: انا مدينه ١ - سورة آل عمران: الاية ٦١ لا ريب في نزول الاية المباهلة في حق الخمسة عليهم السلام قال العلامة في نهج الحق: اجمع المفسرون ان ابنائنا اشارة الى الحسن والحسين عليهما السلام ونسائنا اشارة الى فاطمة عليها السلام وانفسنا اشارة الى علي عليه السلام فجعله الله تعالى نفس محمد صلى الله عليه وآله. ٢ - وليعة كسفينة: حي من كندة.