عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٠٨
من العتره الطاهره؟ فقال الرضا عليه السلام: الذين وصفهم الله في كتابه فقال عز وجل: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) (١) وهم الذين قال رسول الله (ص): انى مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتى إلا وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفون فيهما ايها الناس لا تعلموهم فانهم اعلم منكم قالت العلماء: اخبرنا يا أبا الحسن عن العتره اهم الال ام غير الال؟ فقال الرضا عليه السلام: هم الال فقالت العلماء: فهذا رسول الله (ص) يؤثر عنه انه قال: امتى آلى وهؤلاء اصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه آل محمد امته فقال أبو الحسن عليه السلام: اخبروني فهل تحرم الصدقة على الال فقالوا: نعم قال: فتحرم على الامه قالوا: لا قال: هذا فرق بين الال والامه ويحكم اين يذهب بكم اضربتم عن الذكر صفحا ام انتم قوم مسرفون اما علمتم انه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟ قالوا: ومن اين يا أبا الحسن؟ فقال من قول الله عز وجل: (ولقد ارسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوه والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون) (٢) فصارت وراثه النبوه والكتاب للمهتدين دون الفاسقين اما علمتم ان نوحا حين سأل ربه عز وجل: (فقال رب ان ابني من اهلي وان وعدك الحق وأنت احكم الحاكمين) (٣) وذلك ان الله عز وجل وعده ان ينجيه واهله فقال ربه عز وجل: (يا نوح انه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم انى اعظك ان تكون الجاهلين) (٤) فقال المأمون: هل فضل الله العتره على سائر الناس؟ فقال أبو الحسن: ان الله عز وجل ابان فضل العتره على سائر الناس في محكم كتابه فقال له المأمون: واين ذلك من كتاب الله؟ فقال له الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل: (ان الله اصطفى آدم ١ - سورة الاحزاب: ٣٣. روى الجمهور أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام. ٢ - سورة الحديد: الاية ٢٦. ٣ - سورة هود: الاية ٤٥. ٤ - سورة هود: الاية ٤٦.