عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩٩
مخصوص بدعوه الرسول وهو نسل المطهرة البتول لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب فالنسب من قريش والذروه من هاشم والعترة من آل الرسول (ص) والرضا من الله شرف الاشراف والفرع من عبد مناف نامى العلم كامل الحلم. مضطلع بالامامه عالم بالسياسه مفروض الطاعه قائم بامر الله عز وجل ناصح لعباد الله حافظ لدين ان الانبياء والائمه صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم فيكون علمهم فوق كل علم أهل زمانهم في قوله تعالى (افمن يهدى الحق احق ان يتبع امن لا يهدى إلا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون) (١)؟! وقوله عز وجل: (ومن يؤت الحكمه فقد اوتى خيرا كثيرا) (٢) وقوله عز وجل في طالوت: (ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطه في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم) (٣) وقال عز وجل لنبيه (ص): (وكان فضل الله عليك عظيما) (٤) وقال عز وجل في الائمه من أهل بيته وعترته وذريته: (ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمه وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا) (٥) وان العبد إذا اختاره الله عز وجل لامور عباده شرح الله صدره لذلك واودع قلبه ينابيع الحكمه والهمه العلم الهاما فلم يعى بعده بجواب ولا يحيد فيه عن الصواب وهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد امن الخطايا والزلل والعثار يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده وشاهده على خلقه (وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم) فهل يقدرون على مثل هذا؟! فيختاروه أو يكون مختارهم بهذه الصفه فيقدموه؟ تعدوا وبيت الله الحق ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون وفي كتاب الله ١ - سورة يونس: الاية ٣٥. ٢ - سورة البقرة: الاية ٢٦٩. ٣ - سورة البقرة: الاية ٢٤٧. ٤ - سورة النساء: الاية ١١٣. ٥ - سورة النساء: الاية ٥٤ و ٥٥.