عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩٧
بالامامه زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين ان الامامه اس (١) الاسلام النامى وفرعه السامى بالامام تمام الصلاه والزكاه والصيام والحج والجهاد وتوفير الفئ والصدقات وامضاء الحدود والاحكام ومنع الثغور والاطراف والامام يحل حلال الله ويحرم حرام الله ويقيم حدود الله ويذب عن دين الله ويدعو الى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنه والحجه البالغه الامام كالشمس الطالعة للعالم وهي بالافق بحيث لا تنالها الايدى والابصار الامام البدر المنير والسراج الزاهر والنور الساطع والنجم الهادى في غياهب (٢) الدجى والبيد القفار ولجج البحار الامام الماء العذب على الظماء والدال على الهدى والمنجى من الردى والامام النار على اليفاع (٣) الحار لمن اصطلى به والدليل في المهالك من فارقه فهالك الامام السحاب الماطر والغيث الهاطل والشمس المضيئة والارض البسيطه والعين الغزيره والغدير والروضه الامام الامين الرفيق والوالد الرفيق والاخ الشفيق ومفزع العباد في الداهيه الامام امين الله في ارضه وحجته على عباده وخليفته في بلاده الداعي الى الله والذاب عن حرم الله الامام المطهر الذنوب المبرأ من العيوب مخصوص بالعلم مرسوم بالحلم نظام الدين وعز المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين الامام واحد دهره لا يدانيه أحد ولا يعادله عالم ولا يوجد منه بدل وله مثل ولا نظير مخصوص بالفعل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب بل اختصاص من المفضل الوهاب فمن ذا الذي يبلغ معرفه الامام ويمكنه اختياره؟! هيهات هيهات! ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الالباب وحسرت العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الالباء وكلت الشعراء وعجزت الادباء وعييت البلغاء عن وصف شان من شانه أو فضيله من فضائله فاقرت بالعجز والتقصير وكيف يوصف له أو ينعت بكنهه يفهم شئ من امره أو يوجد من يقام مقامه ويغنى غناه لا كيف وانى وهو بحيت النجم من ايدى المتناولين ووصف الواصفين فاين الاختيار من هذا؟ ١ - الاس مثلثة: أصل البناء كما في القاموس. ٢ - الغياهب جمع الغيهب: شدة السواد والظلمة الدجى: الظلمة. ٣ - اليفاع: ما ارتفع من الارض وفي بعض النسخ (البقاع).