عيون أخبار الرضا(ع) - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩٣
واهاب (١) ماعز واهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى ارش الخدش وحتى الجلده ونصف الجلده ويكون عنده مصحف فاطمه عليها السلام. ٢ - وفي حديث آخر: ان الامام مؤيد بروح القدس وبينه وبين الله عمود من نور يرى فيه اعمال العباد وكلما احتاج إليه لدلاله اطلع عليه ويبسطه فيعلم ويقبض عنه فلا يعلم والامام يولد ويلد ويصح ويمرض وياكل ويشرب ويبول ويتغوط وينكح وينام وينسى ويسهو ويفرح ويحزن ويضحك ويبكى ويحيى ويموت ويقبر ويزار ويحشر ويوقف ويعرض ويسأل ويثاب ويكرم ويشفع ودلالته في خصلتين في العلم واستجابه الدعوه وكل ما اخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها فذلك بعهد معهود إليه من رسول الله (ص) توارثه وعن آبائه عنه عليهم السلام ويكون ذلك مما عهد إليه جبرئيل عليه السلام من علام الغيوب عز وجل وجميع الائمه الاحد عشر بعد النبي (ص) قتلوا منهم بالسيف وهو أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام والباقون قتلوا بالسم قتل كل واحد منهم طاغيه (٢) زمانه وجرى ذلك عليهم على الحقيقة والصحه لا كما تقوله الغلاة (٣) والمفوضه (٤) لعنهم الله فانهم يقولون: انهم لم يقتلوا على الحقيقة وانه شبه للناس امرهم فكذبوا عليهم غضب الله فانه ما شبه أمر أحد من انبياء الله وحججه للناس إلا أمر عيسى بن مريم عليه السلام وحده لانه رفع من الأرض حيا وقبض روحه بين السماء والأرض ثم رفع الى السماء ورد عليه روحه وذلك قول الله تعالى: (إذ قال الله يا عيسى انى متوفيك ورافعك الى ومطهرك) (٥) وقال عز وجل حكايه لقول عيسى عليه ١ - الاهاب بالكسر ككتاب ابجلد الذي يدبغ أو لم يدبغ. ٢ - خ ل (طاغوت). ٣ - الغلاة جمع الغالية: من الفرق الاسلامية هم الذين غلوا في حق أئمتهم وربما شبهوا الاله بالخلق والخلق بالاله وانما نشأت شبهاتهم من مذاهب الحلولية ومذاهب التناسخية من كتاب الفرق بين الفرق. ٤ - المفوضة: قوم زعموا ان الله تعالى خلق محمدا (ص) ثم فوض إليه خلق العالم وتدبيره ثم فوض (ص) تدبير العالم الى علي بن أبي طالب عليه السلام فراجع (ص ١٨ و ١٥٣ من كتاب الفرق بين الفرق ط مصر). ٥ - سورة آل عمران: الاية ٥٥.